تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنه لا يوجد عنده شيء يتكلّم به!، قال له: خمس دقائق خمس دقائق، مسكين لا يجد شيئًا يتكلّم به. وكان في المحاورة ينهي كلامه قبل الوقت، والشيخ لو تُرك له لاستوعب طيلة الليل حديثًا عما هو بصدده.

نفس القضية. فهذا ليس مدحًا، أن يذهب لغير الدين تحت اسم الدين دلالة على أن الدين عنده لا شيء، أن يذهب إلى غير الدين باسم وهو يتعلّم الدين دلالة على أن الدين عنده لا شيء، لا يوجد عنده مادة.

الغريب أن المذهب الشيعي تجد عندهم دراسة للمنطق، ودراسة للفلسفة. وأنت تتعجّب لماذا؟ السبب أن القرآن هو كما يقول أبو الحسن الندوي، هو زار إيران وقال: أول ظاهرة وجدتها في إيران أنه لا وجود لحفظة القرآن، ولا وجود لمدارس القرآن!، وهذه من فضائل الشيخ أبي الحسن، والآن يتكلّمون بها كثيرا لكن هو من قالها أولًا، وقد يكون توارد أفكار، وقد تكون سرقة لا توجِب القطع كما يقول جرير!؛ جرير كان يسطو على الشعراء ويقول هذه سرقة لا توجب القطع، فبعض المشايخ يسرقون من غيرهم.

فالرجل خارج من القارة الهندية لا يوجد فيها إلا تحفيظ القرآن، فيذهب إلى إيران فيبحث أين دروس تحفيظ القرآن؟ فلا يجد!، فهو ربط هذا بموضوع النفسيّة؛ وهي أن مشكلة الشيعي أنه لا يؤمن بالقرآن؛ لأنه يُقال له محرّف. القرآن محرّف فلماذا يذهب إليه؟! فبالتالي لا يوجد علم قرآن، من أجل هذا يذهب إلى أرسطو حتى يدرس علم الفلسفة والمنطق.

لا يوجد عندهم علم حديث، أول من أنشأ مصطلحات الحديث سرقها من أهل السنة هو الحلّي الذي ردّ عليه ابن تيمية وهو معاصر له. وهذا هم يعترفون، لا نتكلّم نحن هم من يتكلّم لا يوجد عندهم شيء اسمه علم الحديث، نقد الحديث لا وجود له عندهم. وبالتالي هذه ليست منقبة بأن يتكلّم الرجل منطقًا وهو يتعلّم الدين كما يُقال!

أعود للكلمة الأولى، كتاب (كسر الصنم) لما قرأته للبرقعي وتعرفون أنني علّقت عليه بعض التعليقات وكتبت له مقدّمة عند الطباعة بعد أن ترجمه الشيخ أبو المنتصر البلوشي -حفظه الله-، وأردت أن أعرف كيف يفكّر الشيعي لو أراد أن ينتقد مذهبه. يعني السنّي أنا أفهم كيف ينتقد الحديث، ولذلك الشيعي لما يأتي لينتقد حديثًا عندنا تصبح مهزلة. فتصوّر أن كتاب (المراجعات) أو أي كتاب من كتب الشيعة مثل هذا الكتاب -ثم ضللت- (ثم اهتديت)، فيقول: رواه ابن كثير في (البداية والنهاية)!

مشروع ألف كتاب قبل الممات · الصفحة ٦٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشروع ألف كتاب قبل المماتص ٦٩٨