أحرار، ولكن هي حقيقة وخذوها كما أنكم تروني الآن، أرسلت وفدًا للشيخ عبد الله عزام وهدّدته (وسبّته)! وسبّته بكل معنى الكلمة، أن ارفع يديك عن حماس.
وبالفعل الشيخ ماذا يصنع يعني، في النهاية رفع يديه عن حماس، وأغلق المعسكر وانتهى. وقيل هذا بعد ذلك بأن هذا من أسباب قتل الشيخ عبد الله؛ لأن إحدى المتّهمين بقتله هو الموساد لأنهم رأوه عملًا عسكريًا ضدّهم. بالرغم من أن الشيخ تخلّى عن هذه الفكرة، لأنه جاء الأمر وأنا أعرف الشخص الذي جاءه وطلب منه و (سبّه) وهذه صحيحة واذهبوا كما شئتم من ألفاظ الشيوخ إذا سبّوا، من أجل أن يرفع يديه.
أرجع إلى النقطة الأولى: الشيخ لم يشعر في وقت من الأوقات بقيمته التاريخية، والله في النهاية وحكمة الله يعني أنا فرحان أن الشيخ استشهد. تقول فرحان؟ نعم فرحان، يعني تصوّر لو الشيخ عبد الله عزام ظلّ حيًا بعد ما الجهاد الأفغاني تبهّدل هذه البهدلة من القادة السبعة ماذا يكون حاله؟! تصوّر لو أن الشيخ يعيش بيننا، والذي كان يرى أن سيّاف هو الإمام الذي لم تنجب الأمة مثله، وسيّاف طلع بعيد عنك حذاء طاغوت ملعون! الآن هو عدوّ من أعداء الدين مرتد ناصر الأمريكان ضد الطالبان. فماذا سيكون موقفه يعني؟!
فخذها من أخيك: من رحمة الله أن يموت المرء بعد التجربة الأولى، خلاص يقولوا شهيد وانتهى، لكن يبقى حيًا يظلوا يفتحوا له الملفات! يعني لو أردنا أن نفتح ملف الشيخ عبد الله عزام ماذا قال وهو حي مع إلغاء أنه استشهد ماذا سيكون النقد؟! لا أجرؤ أنا بالرغم أني أقل شيء منصف له إن شاء الله تعالى وأعرف جوانب العَظَمة فيه بفضل الله -عزَّ وجلَّ- وأرجو أن أكون كذلك وتجنّبت جوانب الإخفاق إلا في جوانب مع محيطه القاسي عليه، فأعتقد بأن الشيخ عبد الله عزام لم يستوعب قيمته التاريخية وكذلك عودته لأني أظن وهذه في الهامش أنه يأس من أمله في الجهاد الأفغاني كما كان يرجو ولم يكن له إلا الرجوع إلى جماعته، يمكن هذه أن نفسّرها، وإن كانت الأولى هي الأقوى أن الشيخ وهذه كثيرًا ما يقع فيها البعض أنه لا يعرف قيمته التاريخية، صار أكبر من حزبه، والشيخ عبد الله عزام أكبر من حزبه وهذه شرحتها إن شاء الله بما فيه الكفاية.
أرجو أن أكون قد اقتربت، وأنا أعرف السؤال وسيع بهذا الباب.
- سؤال: هل يُصنّف الشيخ عبد الله عزام الله يرحمه بأنّه مفتي.