يصل إلى مستوى الأمة ورفض أن يرتقي إلى مستوى الأمة فعليك أن تلتحق بالأمة وتترك الحزب. والمقصود بالأمة عند الجهاد.
وللذكر الشيخ كما تكلّمت عنه في أنه بناء قرآني فتستطيع أن تقول هو بناء جهادي. الشيخ يموت في الجهاد، ويحب الجهاد، وهو قال عن نفسه: مرة دعوه لمؤتمر في إسلام آباد، وما أريد أن أذكر الحضور وماذا عرّضوا به، وأنا لم أحضر هذا اللقاء ولكن سمعته، قال لهم والله لو دعوتموني لأتكلم على الكمبيوتر لأنفذن من الكمبيوتر إلى الجهاد الأفغاني! يعني ما عندي غير هذه الكلمة، ما عندي غير هذا الموضوع، يعني التكلّم عن الجهاد.
وفي النهاية كما يقول وهذه استعارها من الشيخ تميم العدناني والحق أن الشيخ تميم العدناني يحتاج إلى إبراز قيمته، لكن هذه قاعدة الشمس إذا وُجدت تغيب النجوم أو الأقمار، فتميم العدناني رجل عظيم لكنه أمام الشيخ عبد الله عزام ذهب ككثير ممن يذهبون عند ظهور الشمس، فيستعير بأننا يا جماعة نحن حالنا مع هذا الجهاد كحال المرأة التي رجوناها ثلاثين سنة وأربعين سنة لتنجب ولدًا، فلما أنجبناه جعلنا نسبّ عليه؛ عيونه صغيرة، وجه أسمر، أنفه كبير، يا عمي مشان الله مصدقنا أن جاء الولد! فنحن كذلك مع الجهاد وهذه حقيقة.
وهنا أنا أريد أن أنبّه أن الشيخ عبد الله عزام -وهذا من الفتوح، بعض الناس يظنها قراءة فكرية وهي ليست قراءة فكرية هي فتوحات ربّانية في القيام في الصلاة تأتي. الشيخ عبد الله عزام في البداية كان يرى الجهاد نفسه هو الذي سيرقى حتى يصل إلى منتهاه في تحرير العالم، هكذا كان يرى. تغيّر الشيخ في آخر أمره، ولم يكن يرى الجهاد الأفغاني، كان يرى الجهاد الأفغاني إعدادًا لأمة الإسلام لأن تنتشر في الأرض لتصنع الجهاد. هذا في آخر عمره يرى أن الجهاد هذا خلاص انتهى. وكان يقول لأتباعه لن يصطلح قادة الجهاد، تعاملوا معهم بشيء موجود. كما يتعامل الرجل -وهذه عبارتي- مع امرأته، وأعوج ما في الضلع أعلاه. استمتع بها على عوج. خلاص، الجهاد موجود، وامشوا معهم على هذا. ولكن في النهاية تعالوا تربّوا.
وخاصة عندما ظهرت قضية حماس، ولا نستطيع أن نستوعب في هذا الدرس كل الشيخ، ولا بأس أذكرها للتاريخ: لما صدر ميثاق حماس شرحه الشيخ، وهذا من الكتب التي كتبها شرح ميثاق حماس، وتشجّع له وراح أحضر بعض الناس المدرّبين وفتح معسكرًا لحماس. حماس أرسلت وفدًا ولا يستطيعوا أن ينكروا، لو أنكروا فهم