تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

? الأسئلة:

- سؤال: كيف أن جماعة الإخوان المسلمين كانوا يفصلون من التنظيم من ذهب للجهاد، والشيخ عبد الله عزام خالفهم في أمور كثيرة، وأنت قلت كان عندهم إرادة صلبة لطرد أي واحد يخالفهم، فكيف بقوا ضامنين للشيخ عبد الله عزام مع أنه كما قلت كل من ذهب إلى افغانستان طردوه، كيف هذا الشيخ وبالذات ما قلته، وهو ثقيل على القلب، أنه قبل مقتله بستة أشهر كان معهم، لا أعرف كيف كانت المودة بينهم.

وأنت تسأل أشعر أني ذهبت إلى أطراف الدنيا، ولذلك تجميع هذا الجواب علي صعب، ولكن سأذهب إلى نقطة مهمّة جدًا يمكن ألا تكون هي المقصودة ولكنها مهمّة:

في وقت من الأوقات الإنسان لا يعرف قيمته في اللحظة التاريخية. هذه مهمة جدًا. في وقت من الأوقات يبقى المرء أسير البدايات التي نشأ فيها ولا يستطيع أن يفهم موطن رجله في اللحظة التاريخية التي هو فيها.

يعني أنا من زمان أقول الشيخ عبد الله عزام كما ذكرته الآن في أول الجلسة قلت إن الشيخ عبد الله عزام في العالم الإسلامي صار اسمه أقوى من جماعته، الشيخ لا يشعر هذا الشعور، والإنسان مرّات كثيرة لا يشعر هذا الشعور، يبقى أسير اليوم الذي نشأ فيه وهو تحت قيادة هؤلاء، ويبقى ضعيفًا أمامهم، ويتحرّك ضمن هذا الشعور القديم الذي عاش فيه.

فأعتقد أن الشيخ وقع في هذا الإصرار؛ ولذلك في وصيته حاول التوازن. وأنا لم أتعرّض للوصيّة وأرجو أن تُقرأ الوصية، وهي تحتاج إلى دراسة خاصة، ودراسة كتابية ليست إلقائية فقط، الشيخ حاول أن يوازن فقال أنا أنصح أبنائي أن انتظموا في الحركة الإسلامية. والمقصود بالحركة الإسلامية الإخوان المسلمين، لا نستطيع أن نذهب بعيدًا، هو يقصد الإخوان. ولكنه قال: لا يُطاع أحد في الجهاد، وهذا غير مقبول عند الإخوان، وهو عاش هذا الظرف، لكنه حاول أن يوازن بين ما هو الأفضل لهذا، ولكن في أن يعيش على هذا المنوال من كونه من جماعة مسلمة اسمها الإخوان المسلمين وبين أن يخرج عنهم إذا جاءت المسألة مما تتعلّق بالأمة والحزب لم

مشروع ألف كتاب قبل الممات · الصفحة ٦٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشروع ألف كتاب قبل المماتص ٦٨٧