تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحديث عائشة -رضي الله عنها-، قالت: (لو أدرك رسول الله -ﷺ- ما أحدث النساء لمنعهن كما منعت نساء بني إسرائيل) (١)، فجمعا بين النصوص؛ يحمل النهي عن منع النساء على النساء العجائز، اللاتي ليس في خروجهن فتنة، وحديث عائشة -رضي الله عنها- يُحمل على خوف الفتنة من خروج النساء الشواب (٢).

يمكن أن يناقش من عدة أوجه:

الوجه الأول:

إذا خرجت المرأة بحجاب كامل، غير متبرجة بزينة، لم تعرف المرأة العجوز من الشابة، وقد تخرج العجوز المتبرجة، فتكون أكثر فتنة من الشابة التفلة.

الوجه الثاني:

حديث عائشة -رضي الله عنها- لا يفيد منع خروج النساء للمساجد؛ فإنها قالت: (لو أدرك ..) و-لو- حرف امتناع لامتناع (٣)؛ فامتنع المنع لامتناع إدراكه -ﷺ- ما أحدث النساء بعده.

الوجه الثالث:

لو سُلم بأن حديث عائشة -رضي الله عنها- يفيد المنع، فإنه لا اجتهاد في مقابل النص.

الترجيح:

يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول؛ القائل بكراهة منع الزوجة من الخروج للمساجد، لوجاهة ما استدلوا به، ولورود المناقشة على أدلة الأقوال الأخرى.

(١) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: الآذان، باب: خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس (٨٦٩) ١/ ١٧٣، ومسلم في صحيحه، كتاب: الصلاة، باب: منع نساء بني إسرائيل المسجد (٤٤٥) ١/ ٣٢٨.

(٢) ينظر: المجموع، للنووي ٤/ ١٩٩.

(٣) ينظر: شرح ابن عقيل ٤/ ٤٧.

مسائل العبادات المختصة بالزوجين · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل العبادات المختصة بالزوجينص ١٢٩