تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول:

حديث بريدة (١) -رضي الله عنه- عن النبي -ﷺ- أنه قال: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر) (٢).

وجه الاستدلال بالحديث:

أن الحديث نصٌ في كفر تارك الصلاة.

نوقش وجه الاستدلال بالحديث:

الإخبار بكفر تارك الصلاة هو على سبيل التغليظ، والتشبيه له بالكفار، لا على الحقيقة، كقوله -ﷺ- في حديث أبي هريرة: (من أتى حائضا، أو امرأة في دبرها، فقد كفر بما أنزل على محمد) (٣)، وقوله في حديث عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه-: (سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر) (٤)، وأشباه هذا مما أريد به التشديد في الوعيد (٥).

(١) هو: بريدة بن الحصيب بن عبد اللَّه الأسلمي، أسلم حين مرّ به النبيّ -ﷺ- مهاجرا، وأقام في موضعه حتى مضت بدر وأحد، ثم قدم بعد ذلك، غزا مع رسول اللَّه -ﷺ- ستّ عشرة غزوة، غزا خراسان في زمن عثمان ثم تحوّل إلى مرو فسكنها إلى أن مات في خلافة يزيد بن معاوية، سنة ثلاث وستين. ينظر: الإصابة، لابن حجر ١/ ٤١٨.

(٢) أخرجه الترمذي في سننه، أبواب: الإيمان، باب: ماجاء في ترك الصلاة (٢٦٢١) ٥/ ١٣، والنسائي في سننه، كتاب: الصلاة، باب: الحكم في تارك الصلاة (٤٦٣) ١/ ٢٣١، وابن ماجه في سننه، كتاب: إقامة الصلاة، باب: ماجاء في من ترك الصلاة (١٠٧٩) ١/ ٣٤٢، وصححه الألباني في تحقيقه على كتاب مشكاة المصابيح ١/ ١٨١.

(٣) سبق تخريجه ص: ٨٠.

(٤) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: الأدب، باب: ما ينهى من السباب واللعن (٦٠٤٤) ٨/ ١٥، ومسلم في صحيحه، كتاب: الإيمان، باب: بيان قول النبي ﷺ: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر (٦٤) ١/ ٨١.

(٥) ينظر: المغني، لابن قدامة ٢/ ٣٣١.

مسائل العبادات المختصة بالزوجين · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل العبادات المختصة بالزوجينص ١١٣