تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أثَرت الغَىَّ ثم نزَعْت عَنْهُ … كما حادَ الأزب عن الطِّعانِ

ومن ذلك عامٌ أزَبُّ، أى خصيب.

والأصل الآخر: الزَّبيب، وهو معروف، ثم يشبَّه به، فيقال للنُّكتَتَيْنِ السّوداوينِ فوق عينَى الحيّة زبيبتان؛ وهو أخبثُ ما يكون من الحيّات. و

فى الحديث: «يجئ كَنْزُ أحدِهم يومَ القيامة شجاعًا أقرعَ له زَبيبتان». وربّما سمَّوا الزَّبَدَتَيْنِ زَبيبتين، يقال أنشَدَ فلانٌ حتَّى زَبَّبَ شِدْقاه، أى أزبدا.

قال الشّاعر:

إنِّى إذا ما زَبَّبَ الأشداقُ … وكَثُر الضِّجاجُ والَّلقْلاقُ

ثَبْتُ الْجَنانِ مِرْجَمٌ وَدّاقُ (١)

ومما شذَّ عن الباب الزَّبَاب: الفارُ، الواحدُ زبابة. وقد يحتمل، وهو بعيدٌ، أن يكون من الزَّبيب، وقد ذكرناه:

ومما هو شاذٌّ لا قياس له: زَبَّتِ الشمس وأزَبّت: دنت للغروب.

زت

الزاء والتاء كلمةٌ لا قياس لها. يقال زَتَتُّ العروسَ، إذا زيَّنتَها. قال:

بَنِى تَميمٍ زَهْنِعُوا فتاتَكُمْ … إنَّ فتاةَ الحىِّ بالتّزَتُّتِ (٢)

وقد تزتَّتَتْ، أى تزيَّنت.

(١) الرجز فى اللسان (زبب، لقق)، وقائله هو أبو الحجناء نصيب الأصغر. انظر البيان والتبيين (١٢٥: ١).

(٢) البيت من تام الرجز. أنشده فى اللسان (زهنع، زتت) والمخصص (٥٤: ٤).

مقاييس اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٣ · ص ٦