تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال الزِّيزَاء: أطراف الرِّيش. والزِّيزاةُ: الأكَمة، والجمع الزِّيزاء، والزَّيازِى، فى شعر الهذليّ (١):

ويوفِى زَيازِىَ حُدْبَ التّلالِ

ومن هذا قدرٌ زُوَزِيَةٌ، أى ضخمة (٢).

وممَّا لا اشتقاقَ له الزَّوْء، وهى المَنِيّة (٣).

زوج

الزاء والواو والجيم أصلٌ يدلُّ على مقارنَة شئٍ لشئٍ.

من ذلك [الزّوج زوج المرأة. والمرأةُ (٤)] زوج بعلِها، وهو الفصيح. قال اللّه جل ثناؤه: ﴿اُسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ اَلْجَنَّةَ﴾. ويقال لفلانٍ زوجانِ من الحمام، يعنى ذكرًا وأنثى. فأمّا قولُه جلّ وعزّ فى ذِكْر النبات: ﴿مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾، فيقال أراد به اللَّون، كأنَّه قال: من كل لونٍ بهيج. وهذا لا يبعد أن يكون مِنْ الذى ذكرناه؛ لأنه يزوَّج غَيْرَه ممّا يقاربه. وكذلك قولهم للنَّمَط الذى يُطرَح على الهودج زَوج؛ لأنَّه زوجٌ لما يُلْقَى عليه. قال لبيد:

مِنْ كل محفوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ … زَوْجٌ عليه كِلّةٌ وقرامُها (٥)

زوح

الزاء والواو والحاء أصلٌ يدلُّ على تنَحٍّ وزوال. يقول زاح عن مكانه يزُوح، إذا تنحَّى، وأزحتُه أنا. وربَّما قالوا: أزاح يُزيِح.

(١) هو أسامة بن الحارث الهذلى من قصيدته فى شرح السكرى الهذليين ١٨٠ ونسخة الشنقيطى ٧٩. وصدر البيت:

وظل يسوف أبوالها.

(٢) حق هذه الكلمة وما قبلها من أول هذه الفقرة أن يكون فى مادة (زبز).

(٣) فى الأصل: «المسنة»، تحريف.

(٤) التكملة من المجمل.

(٥) من معلقة لبيد.

مقاييس اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٣ · ص ٣٥