فأمَّا قولهم: النَّاسُ زُهاقُ مائة، فممكن إن كان صحيحًا أنْ يكون من الأصل الذى ذكرنا، كأنَّ عددَهم تقدَّمَ حتَّى بلغ ذلك. وممكن أن يكون من الإِبدال، كأنَّ الهمزةَ أُبْدِلَت قافًا. ويمكن أن يكون شاذّا.
زهف
الزاء والهاء والفاء أصلٌ يدلُّ على ذهاب الشئ. يقال ازدهَفَ الشئَ، وذلك إذا ذهب به. قالت امرأةٌ من العرب:
يا من أحسَّ بُنَيَّىَّ اللذين هما … سَمعِى ومُخّى فمُخِّى اليوم مزدَهَفُ (١)
ويقال منه أَزْهَفَه الموتُ. ومن الباب ازدهَفه، إذا استعجَلَه. قال:
قولك أقوالًا مع التَّحلافِ … فيه ازدهافٌ أيُّما ازدهافِ (٢)
وقال قوم: الازدهاف التزيُّد فى الكلام. فإن كان صحيحًا فلأنّه ذَهابٌ عن الحقّ ومجاوزةٌ له.
زهل
الزاء والهاء واللام كلمةٌ تدلُّ على ملاسةِ الشَّئ. يقال فرس زُهْلول، أى أماس.
زهك
الزاء والهاء والكاف ليس فيه شئ إلا أنَّ ابنَ دريد ذكر أنَّهم يقولون: زَهَكت الرِّيح التّرابَ، مثل سَهَكَتْ.
(١) فى اللسان (زهف):
بل من أحس بريمى اللذين هما … قلبى وعقلى فعقلى اليوم مزدهف.
(٢) الرجز لرؤبة فى ديوانه ص ١٠٠.