يقولون لما حُشَّت البِئْرُ أُوْرِدُوا … وليسَ بها أدنَى ذَفِافٍ لواردِ (١)
يقول: ليس بها شئ.
ذل
الذال واللام فى التضعيف والمطابقة أصلٌ واحد يدلُّ على الخُضوع، والاستكانة، واللِّين. فالذُّل: ضِدّ العِزّ. وهذه مقابلةٌ فى التضادِّ صحيحة، تدلُّ على الحكمة التى خُصَّتْ بها العرب دون سائر الأمم؛ لأنّ العزّ من العَزَازِ، وهى الأرض الصُّلْبة الشديدة. والذِّلُّ خلاف الصُّعوبة. و
حُكى عن بعضهم (٢) أنَّه قال: «بعضُ الذِّلِّ - بكسر الذال - أبْقَى للأهْلِ والمال». يقال من هذا: دابّةٌ ذلولٌ، بيِّن الذُّلِّ.
ومن الأوّل: رجلٌ ذليل بين الذُّلّ والمَذَلّة والذِّلّةِ. ويقال لما وُطِئَ من الطَّريق ذِلٌّ. وذُلِّل القِطْفُ تذليلًا، إذا لانَ وتَدَلّى. ويقال: أجْرِ الأمورَ على أذلالها، أى استقامتها، أى على الأمر الذى تَطُوع فيه وتَنْقاد.
ومن الباب ذَلاذِل القميص، وهو ما يلى الأرض من أسافلِهِ، الواحدة ذِلذِلٌ. ويقولون: اذْلَوْلَى الرّجُل إذلِيلَاءَ، إذا أسرَعَ. وهو من الباب.
ذم
الذال والميم فى المضاعف أصلٌ واحد يدلُّ كلُّه على خلافِ الحمد. يقال ذَمَمْتُ فلانًا أذُمُّه، فهو ذميمٌ ومذموم، إذا كان غير حميد. ومن هذا الباب الذّمَّة، وهى البئر القليلةُ الماء. و
فى الحديث: «أنّه أتى على بئرٍ ذَمَّةٍ».
وجمع الذَّمَّة ذِمام. قال ذو الرُّمّة:
(١) ديوان أبى ذؤيب ١٢٣، واللسان (جشش، ذفف)، وقد سبق إنشاده فى (٤١٥: ١) والكلمة الأولى من البيت ساقطة من الأصل.
(٢) هو حديث ابن الزبير، كما فى اللسان (ذلل).