تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[جرهد]

ومن ذلك قولهم للذاهب على وَجْهِه (مُجْرَهِدٌّ). فهذا من كلمتين: من جَرَد أى انجرَدَ فمَرَّ، ومن جَهَد نَفْسَه فى مُرُوره.

[جعظر]

ومن ذلك قولهم للرّجُل الجافى المتَنَفِّج (١) بما ليس عنده جِعْظَارٌ (^٢».

وهذا من كلمتين من الجَظِّ والجَعْظ، كلاهما الجافى، وقد فُسِّرَا فيما مضى (٣).

[جنعظ]

ومنه (الجنْعَاظ) وهو من الذى ذكرناه آنفًا والنون زائدة. قال الخليل:

يقال إنه سيئ الخُلق، الذى يتسخَّط عند الطَّعام. وأنشد:

* جِنْعاظَةٌ بأهلِه قد بَرَّحَا (٤) *

[جرجم]

ومن ذلك قولهم للوحشىِّ إذا تَقَبَّض فى وِجاره (تَجَرْجَمَ)، والجيم الأولى زائدةٌ، وإنما هو من قولنا للحجارة المجتمعة رُجْمَةٌ. وأوضَحُ من هذا قولهم للقَبْر الرَّجَم، فكأنَّ الوحشىَّ لمّا صار فى وِجاره صار فى قبرٍ.

[جمعر]

ومنها قولهم للأرض ذات الحجارة (جَمْعَرة). وهذا من الجمرات، وقد قلنا إنّ أصلها تجمُّع الحجارة، ومن المَعِر وهو الأرض لا نبات به (٥).

[جعفر]

ومنها قولهم للنهر (جَعْفر). ووجهه ظاهر أنه من كلمتين: من جَعَف إذا صَرَع؛ لأنه يصرع ما يلقاه من نباتٍ وما أشبهه؛ ومن الجَفْر والجُفْرَة والجِفار والأجْفَر وهى كالجُفَر.

(١) المتنفج «المفتخر بأكثر مما عنده كما فى القاموس. وفى الأصل: «المنتفج» تحريف.

(٢) فى الأصل: «جعظار» صوابه من المجمل واللسان، وفى اللسان: عند الكلام على الجعظار: وهو أيضًا الذى ينتفج بما ليس عنده مع قصر». وفى أصل اللسان: «يتنفخ» والوجه ما أثبت.

(٣) فى هذا التخريج تقصير، وذاك أنه لم يأت بكلمة فيها الراء. ولعله جعل الراء زائدة، كما سيأتى فى تخريج بعض الكلمات.

(٤) بعده كما فى اللسان (جنعظ):

إن لم يجد يومًا طعاما مصلحا … قبح وجهًا لم يزل مقبحا.

(٥) ذهب بلفظ «الأرض» هنا إلى الموضع والمكان، كما ذهب الآخر فى قوله:

فلا مزنة ودقت ودقها … ولا أرض أبقل إبقالها.

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ١ · ص ٥٠٨