تخطَّ إلى المحتوى

وما مَنْ تَهِتفينَ له بِنَصْرٍ … بِأسْرَعَ جابَةً لكِ مِنْ هَدِيل (١)

الغرب تقول: كان فى سفينة نوحٍ عليه السلام فَرْخٌ، فطار فوقع فى الماء فغرق، فالطَّير كلها تبكى عليه. وفيه يقول القائل (٢):

فقلتُ أتَبكى ذاتُ شَجْو تذكّرتْ … هَدِيلًا وقد أودى وما كانَ تُبَّعُ (٣)

جوت

الجيم والواو والتاء ليس أصلًا؛ لأنه حكايةُ صَوْت، والأصواتُ لا تقاس ولا يقاس عليها. قال:

* كما رُعْتَ بالجَوْتِ الظِّماءَ الصَّوادِيا (٤) *

قال أبو عبيد: إنما كان الكسائىُّ ينشد هذا البيتَ لأجل النصب، فكان يقول:

«كما رُعْتَ بالجَوْتَ …»

فحَكَى مع الألف واللام

جوح

الجيم والواو والحاء أصلٌ واحد، وهو الاستئصال. يقال جاحَ الشئَ يَجُوحُهُ استأصله. ومنه اشتقاق الجائِحة.

جوخ

الجيم والواو والخاء ليس أصلًا هو عندى؛ لأنّ بعضه معرَّب، وفى بعضِه نظر. فإنْ كان صحيحًا فهو جنسٌ من الخَرْق. يقال جَاخَ السَّيْلُ الوادِىَ يجُوخُه، إذا قلع أَجرافَه. قال

(١) البيت فى اللسان (هدل).

(٢) هو نصيب، كما فى اللسان (هدل).

(٣) أى وقد أودى الهديل ولم يكن تبع قد خلق.

(٤) البيت يروى لشاعرين. أحدهما عويف القوافى، وصدر بيته، كما فى الخزانة (٨٦: ٣):

* دعاهن ردفى فارعوين لصوته *

والآخر سجم عبد بن الحسحاس، وصدر بيته كما فى الخزانة:

وأوده ردفى فارعوين لصوته

ووده بالإبل: صاح بها. وأنشد البيت فى اللسان (جوت) بدون نسبة.

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.