تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو كماء المثمودِ بعد جِمامٍ … زَرِمَ الدمعِ لا يَؤُوبُ نَزُورَا (١)

ويقال الفرس فى جَمَامِه؛ والجَمَام الرَّاحة، لأنّه يكون مجتمعًا غيرَ مضطرب الأعضاء، فهو قياس الباب. والجُمَّة: القَوم يَسْأَلون فى الدّيّة، وذلك يتجمّعون لذلك. قال:

* وجُمَّةٍ تسْأَلُنِى أعْطَيْتُ (٢) *

والجميم مجتمعٌ من البُهْمَى. قال:

رَعَى بارِضَ البُهْمَى جميمًا وبُسْرةً … وصمعاء حَتَّى آنَفَتْها نِصالُها (٣)

والجُمَّة من الإنسان مُجتمعُ شَعْر ناصيته. والجَمَّة من البئر المكانُ الذى يجتمع فيه ماؤُها. والجَمُوم: البئر الكثيرة الماء، وقد جَمَّتْ جُمُومًا. قال:

* يَزيدُها مَخْجُ الدِّلَا جُمُومَا (٤) *

والجَمُومُ من الأفراس: الذى كلما ذهَبَ منه إحضارٌ جاءَه إحضارٌ آخَر.

فهذا يدلُّ على الكثْرة والاجتماع. قال النَّمْر بنُ تَولَب:

جَمُومُ الشَّدِّ شائلةُ الذُّنابَى … تخالُ بياضَ غُرّتها سِراجا (٥)

(١) البيت لعدى بن زيد، كما فى المجمل واللسان (زرم)، وقد سبق فى مادة (ثمد). وفى الأصل: «رزم الدمع»، تحريف.

(٢) البيت لأبى محمد الفقعسى، كما فى اللسان (جمم).

(٣) البيت لذى الرمة، كما فى ديوانه ٥٢٩ واللسان (بسر، أنف) وهو فى (صمع) بدون نسبة. وقد سبق إنشاد ابن فارس له فى مادة (برض ٢٢١). وصواب إنشاده «رعت» و«حتى آنفتها» كما سبق التنبيه فى حواشى ٢٢١.

(٤) سيأتى فى (مخج). وقبله كما فى اللسان (جمم ٣٧٢):

* فصبحت قليذما هموما *.

(٥) البيت فى كتاب الخيل لابن الأعرابى ٥٨ برواية: «كميت اللون». وأنشده فى اللسان (٣٧٢: ١٤).

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ١ · ص ٤٢٠