والغصب: هو استيلاء الإنسان على مال غيره بغير حق (1).
حكمه: حرام بالإجماع.
دليله من الكتاب:
قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ (النساء 29).
ومن السنة:
قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا)) رواه مسلم.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب من نفسه)) أخرجه الدارقطني.
الغصب محرم ملعون من يجترحه، قال - صلى الله عليه وسلم -: ((من ظلم من الأرض شيئاً طوقه من سبع
أرضين)) رواه الشيخان.
وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حق، لقي الله عز وجل وهو عليه غضبان)) رواه أحمد.
ما يضمن بالغصب:
يضمن بالغصب إذا أتلف المثل أو القيمة، لحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أنها لما كسرت إناء صفية الذي أهدت فيه للنبي - صلى الله عليه وسلم - طعاماً، فقال لها - صلى الله عليه وسلم -: ((إناء كإناء وطعام كطعام)) أخرجه أحمد وأبو داود.
ومن هذا عرفنا أن الشريعة الإسلامية نهت عن الغصب ونفرت منه، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يأخذن أحدكم متاع أخيه جاداً ولا لاعباً) رواه أحمد وأبو داود.
10 - النهي عن الإسراف والترف "التبذير":
الإسراف: عرفه الفقهاء على شقين:
1 - الإنفاق على المحرم وإن قل.
2 - الإنفاق على المباح إذا تجاوز القدر المعقول، بدليل قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾ (الأعراف 31).
التبذير: أصله في اللغة: تفريق المال كما يفرق البذر، كيفما كان من غير تعمد
(1) د. حمد الجنيدل - مرجع سابق ص77.