أخلاقيات الكسب
1 - لا ربا: والربا في اللغة: الزيادة والنماء والعلو، وتقول العرب: "ربا الشيء يربو إذا زاد".
من الاصطلاح: سئل الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى عن الربا الذي لا شك فيه، فقال: "هو أن يكون له دين، فيقول له: أتقضي أم تربي! فإن لم يقضه زاده في المال وزاده هذا في الأجل" (1).
وفي الفتاوى العالمكيرية: "الربا في الشريعة عبارة عن فضل مال لا يقابله عوض في معاوضة مال بمال".
ويقول محمد رشيد رضا: "وقال صاحب الهداية من الأحناف: الربا هو الفضل المستحق لأحد المتعاقدين في المعاوضة، الخالي عن عوض شرط فيه" (2).
والأدلة من الكتاب:
قال تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (البقرة 275).
وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (البقرة 278).
وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَاكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (آل عمران 130)
وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَاكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ (البقرة 275).
وقال تعالى: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ (البقرة 276).
من السنة النبوية المطهرة:
قوله ?: (اجتنبوا السبع الموبقات)، قالوا: وما هن يا رسول الله؟ قال: (الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي
(1) ابن قيم الجوزية - إعلام الموقعين ج 2 ص 135 - تحقيق/ محمد محي الدين عبد الحميد، نشر دار الباز بمكة المكرمة.
(2) نقلا عن/ عمر سليمان الأشقر - الربا وأثره على المجتمع الإنساني ص 28 - نشر دار الدعوة.