يقعده بعظم من النار يوم القيامة) رواه الحاكم.
وقوله ?: (من احتكر حُكرة يريد أن يغالي بها على المسلمين فهو خاطئ، قد برئت منه ذمة الله) رواه الحاكم.
وقوله ?: (من احتكر طعاماً فهو خاطئ) رواه مسلم.
وأيضاً قوله ?: (من احتكر طعاماً أربعين يوماً يريد به الغلاء فقد برئ من الله، وبرئ الله منه) رواه أحمد.
ومن الأحاديث الواردة في الاحتكار، استنبط الفقهاء القواعد التالية:
أولاً: إجبار المحتكر على بيع ما عنده توسعة على الناس، وبسعر المثل.
ثانياً: وضع اليد على الأموال المحتكرة من قبل ولي الأمر.
ثالثاً: تعزير المحتكر تأديباً له ولأمثاله (1).
سر النهي عن الاحتكار:
نقمة المحتاجين على المحتكرين لأنهم لم يجدوا من يبيعهم إلا المحتكرين بسعر مرتفع، ولما فيه من مضرة الناس والتضييق عليهم وانتهاز الفرص، وفيه أيضاً ابتزاز الأموال من غير طريق شريف، فالمحتكر ينتظر حاجة الناس فيبيع عليهم ما عنده، فإذا كثر الرخاء اختزن ما لديه، ثم إذا وجد الضيق انتشر في المسلمين أخرج ما اختزنه وباع الناس بالثمن الباهظ وغير ذلك (2).
يقول سيد قطب (3): "الاحتكار إهدار لحرية التجارة والصناعة، فالمحتكر لا يسمح لسواه أن يجتلب ما يجتلبه، أو يصنع ما يصنعه، وبذلك يتحكم في السوق، ويفرض على الناس ما يشاء من أسعار، فيكلفهم عنتاً، ويحملهم مشقة، و يضارهم في حياتهم وضرورياتهم، فوق أنه يقفل باب الفرص أمام الآخرين ليرتزقوا كما ارتزق، وقد يقع أحياناً أن يسد المحتكر الموارد وأن يتلف البضاعة الفائضة حتى يتمكن من فرض سعر إجباري.
(1) د. محمود بابلي - مرجع سابق ص106 - 107.
(2) د. محمد الجنيدل - مرجع سابق ص60.
(3) سيد قطب - العدالة الاجتماعية في الإسلام ص101 - 102 - نشر دار الشروق ببيروت والقاهرة 1402هـ.