تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتسبيح، فذكر الله في السوق بين الغافلين أفضل.

وقد قيل: من أحب الآخرة عاش، ومن أحب الدنيا طاش، والأحمق يغدو ويروح في لا ش، والغافل عن عيوب نفسه فتُّاش.

خامساً: أن لا يكون شديد الحرص على السوق والتجارة، وذلك بأن يكون أول داخل وآخر خارج.

سادساً: أن لا يقتصر على اجتناب الحرام، بل يتقي مواقع الشبهات ومظان الريب ولا ينظر إلى الفتاوى بل يستفتي قلبه، فإذا وجد فيه حزازة اجتنبه.

قال - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾)) أخرجه مسلم.

سابعاً: ينبغي أن يراقب جميع مجاري معاملته مع واحد من معامليه، فإنه مراقب ومحاسب، ويقال: إنه يوقف التاجر يوم القيامة مع كل رجل كان باعه شيئاً وقفة، ويحاسب عن كل واحد، فهو محاسب على عدد من عماله (1).

مما سبق نخلص إلى أن الشريعة الإسلامية قد دعت إلى التجارة لما فيها من التعفف وعدم سؤال الناس.

قال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ (الرحمن 9).

وعنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: (تسعة أعشار الرزق في التجارة) رواه البخاري.

وقال أيضاً - صلى الله عليه وسلم -: (تسعة أعشار رزق أمتي في البيع والشراء) رواه الطيالسي.

(1) الإمام أبو حامد الغزالي - إحياء علوم الدين ص 83 - 88 - نشر دار الندوة الجديدة ببيروت المجلد الثاني.

مقاصد الشريعة في الكسب · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقاصد الشريعة في الكسبص ٣٤