تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجملة القول في هذه المعاني ان لفظة (الدين) عند العرب تؤكد على وجود علاقة بين طرفين يعظم احدهما الاخر، فأن وصف بها الطرف الاول كانت تعني خضوعا وانقياداً، وان وصف بها الطرف الثاني كانت تعني امر وسلطاناً وحكماً، واذا نُظر الى الرابط الجامع بين الطرفين كانت تعني الدستور المنظم لتلك العلاقة.

ب_ الدين في الاصطلاح:

عرف العلماء كلمة (الدين) بتعريفات متعددة متخذة المعنى متقاربة الالفاظ وهي تعريفات تختلف باختلاف نظرة هؤلاء العلماء الى الدين منها:

- تعريف (كانت) قال: (الدين هو الشعور بواجباتنا من حيث كونها قائمة على اوامر الهية) (1).

- الدين: وضع الهي يدعو اصحاب العقول الى قبول ما عند الرسول (صلى الله عليه وسلم) (2).

- الدين: وضع الهي يرشد الى الحق في الاعتقادات والى الخير في السلوك والمعاملات (3).

ويلاحظ على التعريفين الاخيرين وضع قيد (الهي)، للتأكيد على تعريف الاسلاميين للدين المنزل من الله تعالى دون سواه وكأنهم لا يسمون الاديان الوضعية الطبيعية (ديناً) مع ان القران الكريم سماها (ديناً) قال تعالى: (وَمَنْيَبْتَغِغَيْرَالإسْلامِدِينًافَلَنْيُقْبَلَمِنْهُوَهُوَفِيالآخِرَةِمِنَالْخَاسِرِينَ) (4).وقال تعالى: (لَكُمْدِينُكُمْوَلِيَدِينِ) (5).

(1) () الدولة في حدود العقل: كنت (Kent)، عن تاريخ الاديان، الهاشمي صـ:29

(2) () التعريفات: الجرجاني، (السيد الشريف ابي الحسن علي بن محمد بن علي الحسيني الحنفي ت 816 ه وضع حواشيه وفهارسه محمد باسل عيون السود، ط (2)، دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان (1424 هـ-2002 م) صـ:109

(3) () اصول الدين الاسلامي:، قحطان عبدالرحمن الدوري، وزميله، صـ:19

(4) () ال عمران/ 58

(5) () الكافرون/ 6

منهج القران في بيان وحدة الاديان · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهج القران في بيان وحدة الاديانص ٤