تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرسالة ونصحوا الامم والشعوب للالتزام بأحكام الله سبحانه وتشريعاته واصول دينه الموحى اليه

سادسا: اتفاق الاديان في الثوابت والاركان

اجمع الباحثون والدارسون لعلم الاديان من العلماء على ان الاديان السماوية جميعا تقوم على ثلاثة اركان هي (1):

1 - الايمان بإله واحد

2 - العمل الصالح في الحياة الدنيا

3 - الايمان باليوم الاخر

واضاف بعض العلماء ركنا رابعاً وهو النبوات لتصحيح الاركان الاربعة ليست ثلاثة (2)، وتحقق هذه الاركان السعادة للإنسان في حياته الدنيا وفي الاخرة وتحقق له توازناً عادلاً ومقبولاً بين غرائزه وتفكيره، فيعمل بما يراه صحيحاً ويرفض ما يراه باطلاً

وجاء المنهج القرءاني بين ان مصدر الاديان الحقة واحد وهو الله، وانه ارسل رسله وانبياءه، وانزل كتبه السماوية كلها من وحيه الى عباده الصالحين في مختلف الامم لإقامة دين الله في الارض وعبادته دون غيره، ولا ضير ان تختلف الشرائع والفروع بين اصحاب الديانات السماوية تبعا لإختلاف وتفاوت مصالح الامم لذا قال تعالى: (شَرَعَلَكُمْمِنَالدِّينِمَاوَصَّىبِهِنُوحًاوَالَّذِيأَوْحَيْنَاإِلَيْكَوَمَاوَصَّيْنَابِهِإِبْرَاهِيمَوَمُوسَىوَعِيسَىأَنْأَقِيمُواالدِّينَوَلاتَتَفَرَّقُوافِيهِ) (3)

وأكد المنهج القراني تعدد الشرائع والفروع للاديان السماوية فقال تعالى: (لِكُلٍّجَعَلْنَامِنْكُمْشِرْعَةًوَمِنْهَاجًا) (4)

واكد المنهج القراني على وحدانية الله تعالى فقال: (وَمَاأَرْسَلْنَامِنْقَبْلِكَمِنْرَسُولٍإِلانُوحِيإِلَيْهِأَنَّهُلَاإِلَهَإِلاأَنَافَاعْبُدُونِ) (5)

وجاء في التوراة: (ليس مثل الله يابشورون. يركب السماء في معونتك والغمام في عظمته. الاله القديم ملجأ ... ) (6)

وفيها ايضا: (بمن تشبهون الله وأى شبه تعادلون به ... ) (7)، وذكر الانجيل ان (الله لم يره احد قط) (8)

كذلك ذكرت التوراة والانجيل بقية الاصول التي أكد عليها القران كالنبوات (وان لم تقل التوراة بالنسخ) والعمل الصالح والسلوك والاخلاق والايمان باليوم الاخر_وان كان هناك تباين مع ما جاء به القران_ وهي قواسم مشتركة بين الاديان لا تتم العبودية لله تعالى الا من خلال الاعتقاد بها والايمان بمصدرها.

منهج القران في بيان وحدة الاديان · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهج القران في بيان وحدة الاديانص ٢٣