[فصل قول الرافضي إن أبا بكر لم يقدم في الصلاة وأن النبي ﷺ نحاه والرد عليه]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ (١): وَأَمَّا تَقْدِيمُهُ فِي الصَّلَاةِ فَخَطَأٌ، لِأَنَّ بِلَالًا لَمَّا أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ (٢)، أَمَرَتْ عَائِشَةُ أَنْ يُقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ (٣) فَلَمَّا أَفَاقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَمِعَ التَّكْبِيرَ، فَقَالَ: مَنْ يُصَلِّي (٤) بِالنَّاسِ فَقَالُوا: أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: أَخْرِجُونِي فَخَرَجَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ فَنَحَّاهُ (٥) عَنِ الْقِبْلَةِ وَعَزَلَهُ عَنِ الصَّلَاةِ، وَتَوَلَّى الصَّلَاةَ " (٦) .
وَالْجَوَابُ: أَنَّ هَذَا مِنَ الْكَذِبِ الْمَعْلُومِ عِنْدَ جَمِيعِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، وَيُقَالُ لَهُ: أَوَّلًا: مَنْ ذَكَرَ مَا نَقَلْتَهُ بِإِسْنَادٍ يَوْثَقُ [بِهِ]؟ (٧) وَهَلْ هَذَا
(١) فِي (ك) ص ٢٠١ (م) وَسَبَقَ إِيرَادُ هَذَا الْكَلَامِ فِي هَذَا الْجُزْءِ.
(٢) ك لِلصَّلَاةِ
(٣) ك: أَنْ يُقَدَّمَ أَبُوهَا. وَبَعْدَ هَذِهِ الْعِبَارَاتِ تُوجَدُ الْعِبَارَاتُ التَّالِيَةُ الَّتِي لَمْ تَرِدُ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ " وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَالِ الْمَرَضِ الشَّدِيدِ، وَالصَّحَابَةُ فِي الْمَسْجِدِ، وَسَمِعُوا حَالَ النَّبِيِّ ﷺ وَآلِهِ فَكُلُّهُمْ فِي حُزْنٍ وَبُكَاءٍ غَرْوَ بُكَاءٍ، وَفَاتَ الصَّلَاةَ.
(٤) ك: سَمِعَ التَّكْبِيرَ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَسَمِعَ قَوْلَ عَائِشَةَ وَقَوْلَ حَفْصَةَ لِأَبِيهَا عُمَرَ، وَتَشَوُّشَ الْأَحْوَالِ وَتَفَرُّقَ الْقَوْمِ سَأَلَ مَنْ يُصَلِّي. . .
(٥) ك: بَيْنَ عَلِيٍّ عليه السلام وَالْعَبَّاسِ، وَذَهَبَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ فِي الْمِحْرَابِ فَنَحَّاهُ
(٦) ك: وَعَزَلَهُ وَتَوَلَّى هُوَ الصَّلَاةَ.
(٧) بِهِ: فِي (م) فَقَطْ. .