تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَثَارَ إِلَيْهَا حَمْزَةُ، فَاجْتَبَّ أَسْنِمَتَهَا (١)، وَبَقَرَهُ (٢) خَوَاصِرَهَا " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٣) فِي الْبُخَارِيِّ (٤) وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ.

وَأَمَّا الصِّدِّيقُ رضي الله عنه فَكُلُّ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي مَدْحِ الْمُنْفِقِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ أَوَّلُ الْمُرَادِينَ بِهَا مِنَ الْأُمَّةِ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا﴾ [سُورَةُ الْحَدِيدِ: ١٠]، وَأَبُو بَكْرٍ أَفْضَلُ هَؤُلَاءِ وَأَوَّلُهُمْ.

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ﴾ [سُورَةُ التَّوْبَةِ: ٢٠] .

وَقَوْلُهُ: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى - الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى﴾ [سُورَةُ اللَّيْلِ: ١٨] فَذَكَرَ الْمُفَسِّرُونَ مِثْلُ ابْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرِهِمَا بِالْأَسَانِيدِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ.

(١) الْجَبُّ: الِاسْتِئْصَالُ فِي الْقَطْعِ، وَالسَّنَامِ: مَا عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ.

(٢) بَقَرَ: أَيْ شَقَّ.

(٣) الْحَدِيثُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه فِي: الْبُخَارِيِّ ٤/٧٨ - ٧٩ (كِتَابُ فَرْضِ الْخُمْسِ، بَابُ فَرْضِ الْخُمْسِ)، ٥/٨٢ - ٨٣ (كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ حَدَّثَنِي خَلِيفَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، مُسْلِمٍ ٣/١٥٨٦ - ١٥٧٠ (كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ، بَابُ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ.) .

(٤) ن، س، ب: قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَالْمُثْبَتُ مِنْ (م) وَلَمْ أَجِدِ الْكَلَامَ التَّالِيَ فِي الْبُخَارِيِّ فِي الْمَوْضِعَيْنِ الْمُشَارِ إِلَيْهِمَا فِي التَّعْلِيقِ السَّابِقِ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٨ · الصفحة ٥٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٨ · ص ٥٥٥