تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلَّا فِي كُتُبِ مَنْ نَقَلَهُ مُرْسَلًا مِنَ الرَّافِضَةِ، الَّذِينَ هُمْ مَنْ أَكْذِبِ النَّاسِ وَأَجْهَلِهِمْ بِأَحْوَالِ الرَّسُولِ مِثْلِ الْمُفِيدِ بْنِ النُّعْمَانِ، وَالْكَرَاجِكِيِّ وَأَمْثَالِهِمَا مِنَ الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَبْعَدِ النَّاسِ عَنْ مَعْرِفَةِ حَالِ الرَّسُولِ وَأَقْوَالِهِ وَأَعْمَالِهِ؟ .

وَيُقَالُ: ثَانِيًا: هَذَا كَلَامُ جَاهِلٍ يَظُنُّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يُصَلِّ بِهِمْ إِلَّا صَلَاةً وَاحِدَةً، وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يُصَلِّي بِهِمْ حَتَّى مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِإِذْنِهِ وَاسْتِخْلَافِهِ لَهُ فِي الصَّلَاةِ، بَعْدَ أَنْ رَاجَعَتْهُ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ فِي ذَلِكَ وَصَلَّى بِهِمْ أَيَّامًا مُتَعَدِّدَةً، وَكَانَ قَدِ اسْتَخْلَفَهُ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ ذَلِكَ، لَمَّا ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَخْلَفَ فِي غَيْبَتِهِ عَلَى الصَّلَاةِ، فِي غَيْرِ سَفَرٍ فِي حَالِ غَيْبَتِهِ، وَفِي مَرَضِهِ (١) إِلَّا أَبَا بَكْرٍ وَلَكِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ صَلَّى بِالْمُسْلِمِينَ مَرَّةً صَلَاةَ الْفَجْرِ فِي السَّفَرِ عَامَ تَبُوكَ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ قَدْ ذَهَبَ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ فَتَأَخَّرَ، وَقَدَّمَ الْمُسْلِمُونَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَعَهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ فَأَدْرَكَ مَعَهُ (٢) رَكْعَةً، وَقَضَى رَكْعَةً، وَأَعْجَبَهُ مَا فَعَلُوهُ مِنْ صَلَاتِهِمْ (٣)

(١) س، ب فِي حَالِ سَفَرٍ، وَفِي (س: فِي) حَالِ غَيْبَتِهِ فِي مَرَضِهِ. .

(٢) ن، م، س: فَأَدْرَكَ بَعْضَهُمْ مَعَهُ. .، وَهُوَ خَطَأٌ

(٣) ن: وَأَعْجَبَهُ مَا فَعَلَهُ مِنْ صَلَاتِهِمْ، س: وَأَعْجَبَهُ مَا فَعَلَهُ مِنْ صَلَوَاتِهِمْ، ب: وَأَعْجَبَهُ مَا فَعَلَهُ مِنْ صِلَاتِهِ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٨ · الصفحة ٥٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٨ · ص ٥٥٧