شَرَكَ (١) مَعَهُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَلَا نَقْصَ (٢) أَعْظَمُ مِنْهُ.
وَأَمَّا: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى﴾، فَإِنَّ (٣) الْمُرَادَ «أَبُو الدَّحْدَاحِ، حَيْثُ اشْتَرَى نَخْلَةَ شَخْصٍ لِأَجْلِ جَارِهِ، وَقَدْ عَرَضَ (٤) النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى صَاحِبِ النَّخْلَةِ نَخْلَةً فِي الْجَنَّةِ، فَأَبَى فَسَمِعَ أَبُو الدَّحْدَاحِ فَاشْتَرَاهَا بِبُسْتَانٍ لَهُ وَوَهَبَهَا الْجَارَ (٥)؛ فَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عِوَضَهَا لَهُ بُسْتَانًا فِي الْجَنَّةِ» (٦) .
وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ [سُورَةُ الْفَتْحِ: ١٦] (٧)، [يُرِيدُ سَنَدْعُوكُمْ إِلَى قَوْمٍ] (٨)، فَإِنَّهُ أَرَادَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنِ الْحُدَيْبِيَةِ. وَالْتَمَسَ هَؤُلَاءِ أَنْ يَخْرُجُوا إِلَى غَنِيمَةِ خَيْبَرَ فَمَنَعَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ:
(١) س، ب: أَشْرَكَ.
(٢) س، ب: وَلَا نَقِيضَ
(٣) ك: وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالِي: (وَسَيُجَنِّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي) فَإِنَّ. . .
(٤) ك: عَوَّضَ.
(٥) م: الْجَارَةَ، ك: لِلْجَارِ الْفَقِيرِ
(٦) ك: فَجَعَلَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَآلِهِ بُسْتَانًا عِوَضَهَا فِي الْجَنَّةِ.
(٧) ك: وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالِي (سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَعِبَارَةُ " إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ " فِي (م) فَقَطْ، وَلَمْ تَرِدْ فِي (ن)، (س) (ب) .
(٨) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي (س)، (ب) فَقَطْ.