تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكون الاختيار والاصطفاء، هذا كله مع ضعف الإمكانات، وقلة التقنيات وندرة المعين من البشر، مع صعوبة الطرق وتنوع الديانات والثقافات وقلة موارد الحياة إلا أن هذه العقبات لم تقف في وجه البطل الصادق السميط.

لقد سار شرقاً وغرباً، لقد خاض الأنهار التي تمتلئ بالتماسيح ودخل الغابات التي فيها الحيوانات ولكن الله علم صدقه فحفظه ورعاه وأيده وسدده، وفي قصته عجائب وحياته عبرة لكل متخاذل كسلان، فعجباً لرجل يُغيِّر قارة بأكملها.

إن الحديث يطول عن الأبطال الذين كانت لهم بصمة حسنة في تغيير التاريخ، والنماذج بحمد الله عديدة، وما ذكرت إلا نزراً يسيراً وتركت الكثير ولم أقصد إلا الإشارة، لعلها تثير من تلحف بالكسل ورضي بالحال واحتج بالعوائق ووضع الصوارف.

والله الذي لا إله غيره إن الكثيرين لهم مقدرة على تغيير التاريخ وإضافة الجديد في الواقع الإسلامي، ولكن من يجرؤ على ركوب البحر، ومزاحمة الأقوياء ومسابقة الأبرار؟

إن الذي بقي من عمرك لا بأس به فليكن هو سلمك للفردوس، فانهض فقلم التاريخ يكتب.

منارات في طريق الدعوة · الصفحة ١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منارات في طريق الدعوةص ١٨٤