الفراغُ والداعية
استغفر الله، وهل يعرف الداعية " الفراغ " كلا.
بل إن حياة الداعية كلها صناعة للأجيال، وتطوير للرجال (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) [الأنعام:162].
إن الوقت والداعية هما عشيقان لا ينفكان، ولمَّا تناكحا أنتجا: هداية لشابٍ أزعجته الذنوب، وأنتجا سعادة لفتاة آلمتها الشهوات.
الداعية الصادق يصنع في وقته من الأعمال والبرامج والتخطيط والتنظيم ما ينفع الأمة، وينقلها إلى نور الإيمان.
وما أشرقت شمس الهداية على أرض ولا نزلت بوادي قوم إلا من إنتاج " الوقت الثمين لدى ذلك الداعية المبارك ".
فيا أيها الداعية كن شحيحاً بوقتك وخطط لإدارة أعمالك، وكن ذكياً كما عهدناك، فوقتك حياة لغيرك.
منارات في طريق الدعوة · الصفحة ١٥