تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خطوة تبدأ من خطوة.

ويا إمامنا لو قيل لك: إن شرط بقائك في المسجد مقرون بحسن خطابك وإلقائك بعض الكلمات، فإننا لا نشك بأنك ستبذل المزيد من الجهد لفعل ذلك لتبقى في وظيفتك، أليس هذا هو الحق؟.

5 - وبعضهم يحتج بأنه مشغول ببعض الأعمال الأخرى ولا يجد الوقت لإعداد البرامج أو حتى التفكير فيها، وهذا صحيح، ولكن يجب أن يجاهد الواحد نفسه ليخدم دينه بما يستطيع.

6 - وبعضهم يعتذر بأنه ليس لديه العلم ليبلغه للناس؛ ولهذا أقول: ألم تقرأ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (بلغوا عني ولو آية) [صحيح البخاري: 3461].

فهل يعجزك أن تقرأ بعض الأحاديث أو المقالات النافعة أو الفتاوى المناسبة بعد صلاة العصر أو العشاء؟ وهل هذه القراءة تتطلب مزيداً من الشهادات العلمية والدورات المكثفة؟

وليسمح لي هذا النوع من الأئمة بهذا العتاب: ألم تقرأ قوله تعالى عن الجن: (وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ) [الأحقاف:29].

فتأمل: لقد حضر الجن لاستماع بعض الآيات، فما إن انتهى السماع إلا وذهبوا، بل فروا إلى قومهم منذرين ودُعاة، فعجباً لحالهم، ويا حسرتاه على حال بعضنا الذي يحفظ الجزء والاثنين

منارات في طريق الدعوة · الصفحة ١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منارات في طريق الدعوةص ١٧٤