تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال (١): هذا يرويهِ مِنْدَلُ بنُ عليّ، وعبد السلام بن عبد القدوس، وهما ضعيفان. ورواه أيضًا عن عائشةَ، عن النبي عليه الصلاة والسلام (٢). وفي إسناده وضاح بن خيثمة، ولا يُتابع عليه. انتهى ما ذكر.

وقد ترك دون عبد السلام؛ نُعيم بن حماد، [وأبو محمّدٍ يُضعفه] (٣)، فلعلّ البلاء منه.

ويُتوهم من هذا الإيراد أن حديثَ مِنْدَلٍ عند العقيلي موصل الإسناد، وليس كذلك.

وإنما أورده هكذا في باب عبد السلام المذكور: حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا نُعيم، حدثنا عبد السلام بن عبد القدوس، حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي عليه الصلاة والسلام، قال: «مَنْ أُهْدِيَتْ لَه هديّةٌ، ومَعهُ قومٌ جلوس، فهم شركاؤه فيها»، وقال: مِنْدَلُ بنُ عليٍّ، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، عن النبي عليه السلام، بنحوه، ثم قال: «ولا يصح في هذا الباب شيء».

قال: وعبد السلام لا يُتابع على شيءٍ من حديثه، وليس ممّن يُقيم الحديث (٤).

فحديثُ مِنْدَلٍ كما ترى لا إسناد له إليه.

وتَرَكَ أيضًا دُونَ وضاح بن خيثمة مَنْ لا يُعرف.

٢٠٤٠ - (٥) قال العقيلي (٦): حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا بكارُ بنُ محمدِ بنِ

(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٣١٤).

(٢) حديث عائشة رضي الله عنها هو الحديث التالي، سيذكره المصنّف بتمامه مسندًا. ينظر تخرجه معه.

(٣) في النسخة الخطية: «وأبو يحيى يُعفه»، وهو تحريف ظاهر، والمثبت على الصواب من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٩٧).

(٤) الضعفاء الكبير (٣/ ٦٧) ترجمة رقم: (١٠٣١).

(٥) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٩٦) بعد الحديث رقم: (٤٩٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٣١٤).

(٦) الضعفاء الكبير (٤/ ٣٢٨)، في ترجمة وضاح بن خيثمة، برقم: (١٩٣٤)، من الوجه المذكور، به.

وفي إسناده بكار بن محمد بن شعبة، لا يُعرف كما سيذكره الحافظ ابن القطان. ووضاح بن خيثمة، لا يتابع على حديثه، كما ذكره العقيلي في ترجمته.

والحديث ضعفه العقيلي، كما سيذكره عنه الحافظ ابن القطان فيما يأتي بعده.

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام · الجزء ٣ · الصفحة ٨٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهامج ٣ · ص ٨٢٥