يقول (١) فيه (٢) دائبا: لا يحتج به.
والذي أعل به هذا الحديث (٣) من الجهل بحال علي بن أبي محمد، أو علي بن محمد، علة كافية، والأكمل أن ينبه على مسلم بن خالد؛ فإنه - وإن كان قد وثقه قوم، وهو أحد الفقهاء - فإنه سيئ الحفظ (٤)، وتبين بعض سوء حفظه في هذا الحديث؛ فإنه تلون فيه تلونا، نذكر بعضه ليتبين أمره.
قال العقيلي (٥): حدثنا محمد بن أحمد بن سفيان الترمذي، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا مسلم بن خالد، قال: سمعت علي بن أبي محمد يحدث، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ حين أمر بإخراج بني النضير من المدينة، جاءه ناس منهم، فقالوا: إن لنا ديونا تحل، فقال: «ضعوا وتعجلوا».
قال العقيلي: لا يعرف إلا به، وهو مجهول بالنقل، وحديثه غير محفوظ.
وهذا نص الخبر عند العقيلي.
وأظن أبا محمد خاف اختلال لفظة: «[تحل] (٦)» بسقوط «لم» الجازمة؛ فأسقط اللفظة (٧).
وقال الدارقطني (٨): قرئ على أبي القاسم [ابن] (٩) منيع وأنا أسمع: حدثكم
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٨٧).
(٢) أي: في مسلم بن خالد الزنجي.
(٣) أي: حديث ابن عباس: «ضعوا وتعجلوا»، المتقدم قبل حديثين.
(٤) تقدمت ترجمته وأقوال الأئمة فيه أثناء الكلام على الحديث رقم: (١٢٧١).
(٥) الضعفاء الكبير (٣/ ٢٥١) في ترجمة علي بن أبي محمد، برقم: (١٢٥٢)، وتقدم تمام تخريجه آنفا قبل حديثين.
(٦) في النسخة الخطية: «تخل» بالخاء المعجمة، وهو خطأ، والمثبت من بيان الوهم (٣/ ١٣٣).
(٧) الأمر في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٩٠) على ما ذكره: «ديونا تحل بإسقاط حرف الجزم «لم» وهذا كان من عبد الحق الإشبيلي تبعا لما ورد في الضعفاء الكبير، للعقيلي (٣/ ٢٥١).
(٨) سنن الدارقطني، كتاب البيوع (٣/ ٤٦٥) الحديث رقم: (٢٩٨٠)، وتقدم تمام تخريجه آنفا قبل حديثين.
(٩) ما بين الحاصرتين زيادة متعينة من بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٣٣)، وقد أخلت بها هذه النسخة، وفي المطبوع من سنن الدارقطني (٣/ ٤٦٥): قرئ على أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن منيع …»، وهو أبو القاسم البغوي، عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ابن بنت أحمد بن منيع، الإمام الحافظ المسند، صاحب التصانيف. ينظر: =