تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٩١٨ - وذكر (١) من طريق الدارقطني (٢)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «مَنِ اشْتَرى شيئًا لم يَرَهُ، فهو بالخيار إذا رآه».

ثم قال (٣): هذا يرويه [عمر] (٤) بن إبراهيم الكُردي، وكان يَضَعُ الحديث. انتهى ما ذكر، وهو لا يُعرف، ولعل الجناية منه.

١٩١٩ - وذكر (٥) من طريق مسلم (٦)، عن جابر بن عبد الله، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول عام الفتح وهو بمكة: «إِنَّ اللهَ ورسولَه حَرَّما بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام»، قيل: يا رسول الله، أرأيتَ شُحوم الميتة، فإنها تُطلى بها السُّفنُ، ويُذْهَنُ بها الجلود، ويَسْتَصْبِحُ بها الناسُ (٧)؟ فقال: «لا، هو حرام»، ثم

(١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٧٢) الحديث رقم: (٨٨٢)، وذكره في (٣/ ٨٤) الحديث رقم: (٧٧٨)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٤٥).

(٢) سنن الدارقطني، كتاب البيوع (٣/ ٣٨٢ - ٣٨٣) الحديث رقم: (٢٨٠٥)، من طريق عمر بن إبراهيم بن خالد قال: حدثنا وهب اليَشْكُري، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ، فذكره. وقال بإثره: «عمر بن إبراهيم يقال له: الكُردي، يضع الأحاديث، وهذا باطل لا يصح، لم يروها غيره، وإنما يُروى عن ابن سيرين، موقوفًا من قوله».

قلت: عمر بن إبراهيم بن خالد الكردي، الهاشمي مولاهم، قال الدارقطني: كذاب خبيث. وقال الخطيب البغدادي: غير ثقة. يروي المناكير عن الأثبات. وقال ابن عقدة: ضعيف. ولم يعرفه ابن القطان، فقال: مجهول. ذكره الحافظ في لسان الميزان (٦/ ٦١ - ٦٢) ترجمة رقم: (٥٥٧٣).

وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب البيوع، باب من قال: يجوز بيع العين الغائبة (٥/ ٤٤٠) الحديث رقم: (١٠٤٢٧)، من طريق الدارقطني، به.

(٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٤٥).

(٤) في النسخة الخطية: «محمد» وهو خطأ، والمثبت من بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٧٢)، وهو الصواب الموافق لما في سنن الدارقطني.

(٥) بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٥٨) الحديث رقم: (١٣٠)، وذكره في (٢/ ١٦٠) الحديث رقم: (١٣٥)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٤٦).

(٦) صحيح مسلم، كتاب المساقاة، باب تحريم بيع الخمر والميتة، والخنزير، والأصنام (٣/ ١٢٠٧) الحديث رقم: (١٥٨١)، من حديث عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول عام الفتح وهو بمكة، فذكره.

وأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب البيوع، باب الميتة والأصنام (٣/ ٨٤) الحديث رقم: (٢٢٣٦)، من حديث عطاء بن أبي رباح، به.

(٧) أي: يجعلونه في مصابيحهم يستضيئون بها، أو يُشعلون بها سُرُجهم. ينظر: النهاية في غريب الحديث (٣/ ٧).

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام · الجزء ٣ · الصفحة ٦٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهامج ٣ · ص ٦٩٨