عن يزيد بن أبي مريم، قال: لَحِقَني عبايةُ بنُ رِفاعة بن رافع، وأنا ماش إلى الجمعة، فقال: أبشر؛ فإنّ خُطاك هذهِ في سبيل الله، سمعتُ أبا عَبْسٍ يقولُ: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول؛ فذكره.
وهكذا رواه النسائي (١)، عن أبي عمار، مثله سواء.
ويزيد بن أبي مريم - بياء مثناة وزاي -، هو أبو عبد الله الأنصاري، شامي، ثقة (٢)، ويتصحَفُ كثيرًا ببريد - بباء واحدة مضمومة وراء مفتوحة -، وهو السلولي، بصري ثقة (٣) أيضًا.
١٥٠١ - قد (٤) صحح أبو محمّدٍ من روايته؛ حديثَ «قُنوتِ الوِتْرِ» (٥).
= (٤/ ١٧٠ - ١٧١) الحديث رقم: (١٦٣٢)، من الوجه المذكور به. وقال: «حديث حسن صحيح. وأبو عبس: اسمه عبد الرحمن بن جبر».
(١) النسائي في السنن الصغرى، كتاب الجهاد، باب من اغبرت قدماه في سبيل الله (٦/ ١٤) الحديث رقم: (٣١١٦)، وفي السنن الكبرى كتاب الجهاد، باب من اغبرت قدماه في سبيل الله (٤/ ٢٧٦) الحديث رقم: (٤٣٠٩)، عن أبي عمار الحسين بن حريث، مثله.
كما أخرج هذا الحديث أيضًا الترمذي في العلل الكبير (ص ٢٧٠) برقم: (٤٩٤)، ثم قال: «سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هو حديث صحيح. وأبو عبس …، اسمه عبد الرحمن بن جبر. ويزيد بن أبي مريم ثقة، وهو شامي».
(٢) وثقه البخاري كما تقدم، وابن معين وأبو حاتم ودحيم، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو زرعة: «لا بأس به». ينظر: تهذيب التهذيب (ص ٣٥٩) ترجمة رقم: (٦٩٥).
(٣) بريد بن أبي مريم مالك بن ربيعة السلولي، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ١٢١) ترجمة رقم: (٦٥٩): «ثقة».
(٤) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٠) الحديث رقم: (٢٢)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٥٠).
(٥) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الصَّلاة، باب القنوت في الوتر (٢/ ٦٣) الحديث رقم: (١٤٢٥)، من طريق أبي الأحوص (سلام بن سليم الحنفي)، عن أبي إسحاق (عمرو بن عبد الله السبيعي)، قال: عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، قال: قَالَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي الوِتْرِ: «اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ …» الحديث.
وأخرجه الترمذي في سننه كتاب الوتر، باب ما جاء في القنوت في الوتر (٢/ ٣٢٨ - ٣٢٩) الحديث رقم: (٤٦٤)، والنسائي في سننه الصغرى، كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب الدعاء في الوتر (٣/ ٢٤٨) الحديث رقم: (١٧٤٥)، وفي سننه الكبرى، كتاب قيام الليل وتطوع النهار (٢/ ١٧١) الحديث رقم: (١٤٤٦)، كلاهما من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم الحنفي، به.
وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصلاة والسُّنَّة فيها، باب ما جاء في القنوت =