تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديثه؟ قال: إذا كان يعرف أن أدخل عليه شيء فليس بحديثه بأس، وإن لم يكن يعرف إذا أدخل عليه، فكان يحيى يكرهه.

قال (١): وسمعته، وقيل له: الرجل الضرير يُكتب لهُ ويُلقن بعد ويحفظ؟ قال: لا، إلَّا أن يكون قد حفظ من فيه.

وقد انتهينا إلى ما قصدنا بيانه من أمر سماك، وسكوت أبي محمد عما أورد [من حديثه] (٢)، ومناقضته في ذلك برد بعض رواياته. والله الموفق.

١٠٥ - وذكر (٣) من طريق ابن أبي شيبة (٤)، عن زيد بن ثابت، قال رسول الله ﷺ: «إِنَّهُ يَأْتِينِي كُتُبٌ مِنَ أُنَاسٍ لَا أُحِبُّ أَنْ يَقْرَأَهَا كُلُّ أَحَدٍ، فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَعَلَّمَ كِتَابَ السُّرْيَانِيَّةِ؟ …» الحديث.

وسكت (٥) عنه، وهو عند ابن أبي شيبة هكذا: حدثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن ثابت بن عبيد عن زيد بن ثابت.

ويحيى بن عيسى هذا هو الرّملي [الجرار] (٦)، روى عنه الأخوان: أبو بكر، وعثمان ابنا أبي شيبة، وجماعة سواهما، وكنيته أبو زكريا، وهو كوفي الأصل، سكن الرملة، وكان يختلف إلى العراق.

(١) أي عباس الدوري، المصدر السابق (٤/ ١٥١) ترجمة رقم: (٢٦٥٤).

(٢) ما بين الحاصرتين زيادة من الوهم والإيهام (٤/ ٦٥)، ولم ترد في النسخة الخطية، وبها يكتمل المعنى.

(٣) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٦٥) الحديث رقم: (١٥٠١)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١١٢).

(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده (١/ ١١٠) الحديث رقم: (١٣٨)، ومن طريقه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٨٦) الحديث رقم: (٢٠٤٥)، والطبراني في المعجم الكبير (٥/ ١٥٥) الحديث رقم: (٤٩٢٧)، حدثنا يحيى بن عيسى الرملي، به. ويحيى ضعيف كما سيذكره الحافظ ابن القطان فيما يأتي بعده.

وأخرجه أيضًا ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/ ٣٥٨)، وابن أبي داود في المصاحف (ص ٣٤ - ٣٥)، عن يحيى بن عيسى، به.

(٥) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١١٢).

(٦) في النسخة الخطية: «الخراز» بالخاء المعجمة بعدها راء وفي آخره زاي، وهو خطأ صوابه «الجرّار» بالجيم وراءين كما ضبطه الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٥٩٥) ترجمة رقم: (٧٦١٩)، وبمثل ما جاء في النسخة الخطية جاء في أصل بيان الوهم والإيهام (٥/ ٦٥)، وقد نبه محققه على ذلك.

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهامج ١ · ص ٢٤٢