تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالشِّنْظِيرُ الْفَحَّاشُ». وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو غَسَّانَ فِي حَدِيثِهِ: وَأَنْفِقْ فَسَنُنْفِقْ عَلَيْكَ.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِهِ: كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدًا حَلَالٌ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ صَاحِبِ الدَّسْتُوَائِيِّ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ ذَاتَ يَوْمٍ». وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَقَالَ فِي آخِرِهِ: قَالَ يَحْيَى: قَالَ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ: قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي أَبُو عَمَّارٍ حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ مَطَرٍ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ أَخِي بَنِي مُجَاشِعٍ قَالَ: «قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ خَطِيبًا فَقَالَ: إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي». وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ حَدِيثِ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَزَادَ فِيهِ: وَإِنَّ اللهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلَا يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ. وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: وَهُمْ فِيكُمْ تَبَعًا، لَا يَبْغُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا. فَقُلْتُ: فَيَكُونُ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَاللهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْعَى عَلَى الْحَيِّ مَا بِهِ إِلَّا وَلِيدَتُهُمْ يَطَؤُهَا

بَابُ عَرْضِ مَقْعَدِ الْمَيِّتِ مِنَ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ عَلَيْهِ وَإِثْبَاتِ عَذَابِ الْقَبْرِ وَالتَّعَوُّذِ مِنْهُ

(٢٨٦٦) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، يُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللهُ

= باب الإفعال، أي نُقدرك ونعينك على غزوهم، ونعطيك الغلبة فيه (نبعث خمسة مثله) من جيوش الملائكة (مقسط) أي عادل (موفق) للخير والحق (عفيف) عن الحرام (متعفف) أي مجتهد في الحفاظ على عفته عن الحرام مع حاجة تزعجه إليه، ومع قدرته عليه (لا زبر له) زبر بفتح فسكون، أي لا عقل له يمنعه عن الشر والخبث، وأصل الزبر الزجر والمنع (الذين هم فيكم تبعًا) أي الذين هم خدمكم وتابعون لكم (لا يتبعون أهلًا ولا مالًا) أي ليس لهم أهل ولا مال حتى يساكنوهم، ويعرفوا حقوق الحياة وواجباتها، وهذا هو النوع الأول من أهل جهنم، (لا يخفى له طمع) أي لا يظهر له موضع خفي من الطمع (وإن دق) أي صغر، وهذا الخائن هو النوع الثاني من أهل جهنم، والنوع الثالث هو المخادع المذكور بعد هذا، والرابع هو ما ورد في قوله (وذكر البخل أو الكذب) وكأنه نسي ما قال فيه (والشنظير: الفحاش) هو الخامس. وهو بكسر الشين وسكون النون، والفحاش تفسيره، وهو من يكثر الفحش في قوله وفعله، ولازم ذلك أنه يكون سيء الخلق، قليل الحياء، بل لا يكون له حياء.

٦٤ - قوله: (لا يبغي أحد على أحد) أي لا يظلمه (لا يبغون أهلًا ولا مالًا) أي لا يطلبونه ولا يرغبون فيه، بل يكفيهم ما يجدون من ملء البطن وإشباع رغبة الفرج بالحرام (فيكون ذلك يا أبا عبد الله؟) أبو عبد الله هو مطرف بن عبد الله بن الشخير، وهو تابعي ولد في حياة النَّبِيّ - ﷺ - وتوفي سنة خمس وتسعين، فقوله: (أدركتهم في الجاهلية) محمول على أنَّه أدرك بعض البقايا من أهل الجاهلية، أو أنه أدرك ذلك سماعًا ممن أدركوه عيانًا. والله أعلم.

٦٥ - في الحديث عرض الجَنَّة والنار على صاحب القبر، والظاهر أنهما يعرضان على روح الميت مع علاقتها =

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٤ · ص ٣٣٤