تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٧٢٤) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ «كَانَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ أَعَزَّ جُنْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَغَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ فَلَا شَيْءَ بَعْدَهُ.»

(٢٧٢٥) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: قُلِ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي، وَسَدِّدْنِي، وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ وَالسَّدَادِ سَدَادَ السَّهْمِ.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ إِدْرِيسَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: «قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى، وَالسَّدَادَ» ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِهِ.

بَابُ التَّسْبِيحِ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَعِنْدَ النَّوْمِ

(٢٧٢٦) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ (وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي عُمَرَ) قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى وَهِيَ جَالِسَةٌ فَقَالَ: مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ.»

(٠٠٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَاقُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي رِشْدِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ قَالَتْ: «مَرَّ بِهَا رَسُولُ

٧٧ - قوله: (أعز جنده) أي قواه ونصره بالفتح والغلبة، وجنده هم المؤمنون (ونصر عبده) يريد به - ﷺ - نفسه (وغلب الأحزاب وحده) أي قبائل الكفار المتحزبين عليه - ﷺ - والمسلمين في عامة الغزوات، أو في غزوة الخندق خاصة، فإن كان المراد غزوة الخندق فإنه غلبهم بغير قتال المسلمين، وإنما أرسل عليهم ريحًا وجنودًا لم يروها، ورد الكفار بغيظهم لم ينالوا خيرًا، وإن كان المراد عامة الغزوات فإن قتال المسلمين وثباتهم فيها إنما كان بتوفيق من الله وتثبيت منه. وما النصر إلا من عند الله (فلا شيء بعده) فكل من عليها فان، ويبقى وجه ربك ذي الجلال والإكرام.

٧٨ - قوله: (وسددني) أي اجعلني مصيبًا مستقيمًا في جميع أموري، والسداد: الاستقامة والقصد في الأمور (واذكر بالهدى) أي إذا قلت في دعائك "اهدني" (والسداد) أي إذا قلت في دعائك "سددني".

٧٩ - قوله: (في مسجدها) أي موضع صلاتها في بيتها (ورضا نفسه) أي بمقدار يرضى به لذاته (زنة عرشه) أي بمقدار وزنه (ومداد كلماته) أي بمقدار يوازي المداد الذي تكتب به كلماته، وقد بين الله سبحانه قدر كلماته بقوله: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ [لقمان: ٢٧] فهو تمثيل في الكثرة التي لا تتصور، قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في فتاواه: قد يكون بعض الأذكار أفضل من بعض لعمومها وشمولها واشتمالها على جميع الأوصاف السلبية والذاتية والفعلية، فيكون القليل من هذا النوع أفضل من الكثير من غيره، كما جاء في قوله - ﷺ -: "سبحان الله عدد خلقه". [عن السيوطي في زهر الربى].

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٤ · ص ٢٥٤