تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٦٦٢) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: «تُوُفِّيَ صَبِيٌّ فَقُلْتُ: طُوبَى لَهُ عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَوَ لَا تَدْرِينَ أَنَّ اللهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ، وَخَلَقَ النَّارَ فَخَلَقَ لِهَذِهِ أَهْلًا، وَلِهَذِهِ أَهْلًا.»

(٠٠٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَمَّتِهِ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: «دُعِيَ

رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى جِنَازَةِ صَبِيٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ طُوبَى لِهَذَا عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ لَمْ يَعْمَلِ السُّوءَ، وَلَمْ يُدْرِكْهُ قَالَ: أَوَغَيْرُ ذَلِكَ يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللهَ خَلَقَ لِلْجَنَّةِ أَهْلًا خَلَقَهُمْ لَهَا، وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ، وَخَلَقَ لِلنَّارِ أَهْلًا خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ.»

(٠٠٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى. (ح) وَحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ. (ح) وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى بِإِسْنَادِ وَكِيعٍ نَحْوَ حَدِيثِهِ.

بَابُ بَيَانِ أَنَّ الْآجَالَ وَالْأَرْزَاقَ وَغَيْرَهَا لَا تَزِيدُ، وَلَا تَنْقُصُ عَمَّا سَبَقَ بِهِ الْقَدَرُ

(٢٦٦٣) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ) قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَشْكُرِيِّ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ: اللَّهُمَّ أَمْتِعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَبِأَبِي أَبِي سُفْيَانَ، وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: قَدْ سَأَلْتِ اللهَ لِآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ، وَأَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ، وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ لَنْ يُعَجِّلَ شَيْئًا قَبْلَ حِلِّهِ أَوْ يُؤَخِّرَ شَيْئًا عَنْ حِلِّهِ، وَلَوْ كُنْتِ سَأَلْتِ اللهَ أَنْ يُعِيذَكِ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ أَوْ عَذَابٍ فِي الْقَبْرِ كَانَ خَيْرًا وَأَفْضَلَ

=كافر في الحال، ولا أنه يجرى عليه في الحال أحكام الكفار (لأرهق أبويه) أي غشيهما بالطغيان والكفر.

٣٠ - قوله: (طوبى له) فعلى من طاب يطيب طيبًا، أي طابت معيشته، وفرح وقرة عين له. وهي أيضًا اسم الجنة واسم شجرة فيها (عصفور ... إلخ) أي مثل عصافير الجنة حيث لا ذنب عليه، وينزل فيها حيث يشاء، وجواب النبي - ﷺ - يفيد التوقف والسكوت عما لا علم به، والصحيح أن النبي - ﷺ - قال ذلك قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين في الجنة.

٣١ - قوله: (ولم يدركه) أي أوانه بالبلوغ لموته قبل التكليف، فضلًا عن عمله (أو غير ذلك) أي أتعتقدين ما قلت؟ والحق غير ذلك، وهو عدم الجزم بكونه من أهل الجنة، أو تقولين هذا وغيره أحسن وأولى، وهو التوقف (وهم في أصلاب آبائهم) أي عينهم للجنة أو النار في الأزل، فعبر عن الأزل بأصلاب الآباء تقريبًا للأفهام.

٣٢ - قوله: (أمتعني) أي أبقهم أحياء حتى أتمتع بهم (لآجال) جمع أجل، بفتحتين، وهو مدة الشيء، يريد العمر (مضروبة) أي مقررة، يعني كل منا قد قرر الله له عمرًا وزمانًا ورزقًا لا يجاوزه ولا يموت قبله، فلا فائدة من سؤالك =

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٤ · ص ٢٢٤