تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُبَارَكِ. (ح) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَرْبٌ - يَعْنِي ابْنَ شَدَّادٍ - كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ.

(٢٢٦٥) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي - قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ الْمُثَنَّى وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ وَابْنُ رُمْحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ - يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ - كِلَاهُمَا عَنْ نَافِعٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِي حَدِيثِ اللَّيْثِ قَالَ نَافِعٌ: حَسِبْتُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: «جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ».

بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ عليه الصلاة والسلام: مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي.

(٢٢٦٦) حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وَهِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِي.»

٩ - قوله: (جزء من سبعين جزءًا ... إلخ) هذا يختلف عما سبق، وقد حاول العلماء الجمع بينهما وبين أعداد أخرى وردت الأحاديث بها، فمما قيل: إن رواية السبعين عامة في كل رؤيا صادقة، ورواية الستة والأربعين خاصة بالمؤمن الصادق الصالح، وأما ما بين ذلك فبالنسبة لأحوال المؤمنين في قوة الصلاح وضعفه. وقيل: إن الرؤيا قسمان: جلية ظاهرة، كمن رآى أنه نزل عليه ضيف كريم، فنزل عليه عالم فاضل صالح. فهذه الرؤيا لا رمز في تفسيرها ولا إغراب. وأخرى مرموزة، بعيدة المرام، لا يقوم بتعبيرها إلا الحذاق، فيمكن أن هذه من السبعين، والأولى من الستة والأربعين. وقيل: إن درجات الأنبياء متفاوتة، ودرجات أتباعهم أيضًا متفاوتة، فمن كان من غير الأنبياء في صدقه وصلاحه على رتبة تناسب حال نبي من الأنبياء كانت رؤياه جزءا من نبوة ذلك النبي، ولأجل تفاوتهم في الدرجات جاءت القلة والكثرة في أجزاء النسبة. والله أعلم.

١٠ - قوله: (من رآني في المنام فقد رآني) معناه أن رؤياه صحيحة وحق، وليست بباطلة، فليست من تشبيهات الشيطان ولا من أضغاث أحلام. وليس معنى الحديث أنه رآى حقيقة النبي - ﷺ -، إذ قد تقرر أن الذي يُرى في المنام أمثلة للمرئيات لا أنفسها، ومعلوم أن حقيقة النبي - ﷺ - من ناحية جسده موجودة في قبره الشريف، ومن ناحية روحه موجودة في الرفيق الأعلى، ولا ينتقل الجسد ولا الروح من أماكنهما، فالذي يراه الرائي إنما هو مثال له - ﷺ - وليس بحقيقته ونفسه (فإن الشيطان لا يتمثل بي) أي لا يتشبه بي، ولا يتكون في صورتي. وقد تمسك طائفة بظاهر هذه الجملة، فقالوا: إنما تكون رؤيته - ﷺ - في المنام حقًّا إذا رآه على صورته التي كان عليها في حياته. ذكر ذلك البخاري عن ابن سيرين. وروى مثل ذلك الحاكم عن ابن عباس. وقال آخرون: إن رؤيته - ﷺ - في المنام حق في كل حال. فمن رآه - ﷺ - على صورته في حياته كانت رؤياه حقًّا بغير تأويل، ومن رآه على غير صورته كانت رؤياه رؤيا تأويل، وذلك مثل رؤيا النبي - ﷺ - عن غزوة أُحد "بقرًا تذبح" فكان القتل في أصحابه. ومعنى رؤيته على غير صورته أنه دليل على=

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٤ · ص ١٥