سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، (وَاللَّفْظُ لِابْنِ عَبَّادٍ)، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: «الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، مَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ غَيْرَ هَذَا، فَقَالَ: لَقَدْ لَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ هَذَا الَّذِي تَقُولُ، أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَوْ وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ اللهِ عز وجل؟ فَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَمْ أَجِدْهُ فِي كِتَابِ اللهِ، وَلَكِنْ حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ».
(٠٠٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ
أَبِي عُمَرَ، (وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو)، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ».
(٠٠٠) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ. (ح) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ قَالَا: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا رِبَا فِيمَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ».
(٠٠٠) حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِقْلٌ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ «أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ لَقِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَكَ فِي الصَّرْفِ، أَشَيْئًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَمْ شَيْئًا وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ اللهِ عز وجل؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَلَّا لَا أَقُولُ، أَمَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِهِ، وَأَمَّا كِتَابُ اللهِ فَلَا أَعْلَمُهُ، وَلَكِنْ حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: أَلَا إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ».
بَابُ لَعْنِ آكِلِ الرِّبَا وَمُؤْكِلِهِ
(١٥٩٧) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، (وَاللَّفْظُ لِعُثْمَانَ)، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: سَأَلَ شِبَاكٌ إِبْرَاهِيمَ، فَحَدَّثَنَا عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ. قَالَ: قُلْتُ: وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ، قَالَ: إِنَّمَا نُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا».
= بمفهومه يدل على صحة ما ذهب إليه ابن عباس في جواز بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة متفاضلًا إذا كان يدًا بيد، ولكنه يخالف منطوق حديث أبي سعيد في منع بيعهما بجنسهما متفاضلًا، فيقدم المنطوق على المفهوم، وقد اختلفوا في الجمع بينهما، فقيل حديث أسامة منسوخ، ولكن النسخ لا يثبت بالاحتمال. وقيل: المعنى الربا الأغلظ الشديد التحريم المتوعد عليه بالعقاب الشديد إنما هو في النسيئة، فالمقصود نفي الأكمل لا نفي الأصل، كما يقال: لا عالم في البلد إلا زيد، مع أن فيها علماء غيره. وقيل: المعنى إذا اختلفت الأجناس فلا يكون البيع بالتفاضل ربًا إلا إذا كان نسيئة. وهذا يرجع إلى الجمع الأول من تقديم المنطوق على المفهوم.
١٠٤ - قوله: (أرأيت قولك في الصرف) يريد به قوله في جواز بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة متفاضلًا إذا كان يدًا بيد، كما تقدم (كلا لا أقول) أي لا أقول كل ما تقدم. يعني لا أقول سمعته من رسول الله - ﷺ -، ولا أقول =