تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللهِ يَقُولُ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، حَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ تَقْدَمُ مِنَ الْبَادِيَةِ بِكَلْبِهَا فَنَقْتُلُهُ، ثُمَّ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَتْلِهَا وَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ ذِي النُّقْطَتَيْنِ، فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ.»

(١٥٧٣) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، سَمِعَ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ الْمُغَفَّلِ قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُهُمْ وَبَالُ الْكِلَابِ؟ ثُمَّ رَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ، وَكَلْبِ الْغَنَمِ.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ (يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ). (ح) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ. (ح) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ. (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ ابْنُ حَاتِمٍ فِي حَدِيثِهِ عَنْ يَحْيَى: وَرَخَّصَ فِي كَلْبِ الْغَنَمِ وَالصَّيْدِ وَالزَّرْعِ.

(١٥٧٤) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

«مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ ضَارٍ، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ، نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ.»

(٠٠٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ

= عينيه، يختلف لونهما عن بقية الجسد، ويكون رماديا مائلًا إلى الحمرة عموما، وهذا مشاهد معروف (فإنه شيطان) وصفه بكونه شيطانا لما فيه من ترويع الناس لكثرة خبثه وشدة سوء منظره وفظاعته، بخلاف بقية ألوان الكلاب، فإن ذلك فيها أقل وأخف بكثير من الكلب المذكور.

٤٨ - قوله: (ما بالهم وبال الكلاب؟) أي ما شأنهم يقتلونها قتلًا عامًا، أي ليتركوها ولا يتعرضوا لها.

٥٠ - قوله: (إلا كلب ماشية أو ضاريا) وفي نسخة: (ضاري) ضاري مجرور على العطف على ماشية، وثبوت الياء في الاسم المنقوص مع حذف الألف واللام منه لغةً. يقال: ضرا على الصيد ضراوة أي تعود ذلك واستمر عليه، وضرا الكلب وأضراه صاحبه، أي عوده وأغراه بالصيد، والإضافة هنا إما من إضافة الموصوف إلى صفته، مثل ماء البارد، ومسجد الجامع، وجانب الغربي، أو لفظ ضاري صفة للرجل الصائد، أي إلا كلب رجل معتاد للصيد (نقص من عمله) أي من أجر عمله (قيراطان) وفي حديث [رقم ٥٣] "قيراط" وقد أبدوا في الجمع بينهما احتمالات أحسنها أنهما ينزلان على حالين. فنقصان القيراطين باعتبار كثرة الأضرار باتخاذها، ونقص القيراط باعتبار قلته. والقيراط هنا مقدار معلوم عند الله تعالى. والمراد نقص جزء من أجر عمله.

٥١ - قوله: (من اقتنى) افتعال من القنية بالكسر، وهي اتخاذ الشيء للادخار.

٥٢ - قوله: (إلا كلب ضارية) قيل: تقديره إلا كلب ذي كلاب ضارية، وهي المعتادة للصيد، وقيل: إلا كلب جماعة ضارية. وهم أصحاب الكلاب المعتادة الضارية على الصيد. ومآل التقديرين واحد.

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ٤٨