أَخْبَرَهُ: «أَنَّ رَجُلًا
اطَّلَعَ فِي جُحْرٍ فِي بَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ. وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّمَا جُعِلَ الْإِذْنُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ».
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ: «أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي بَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِدْرًى يُرَجِّلُ بِهِ رَأْسَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ طَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جَعَلَ اللهُ الْإِذْنَ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ.»
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ حَدِيثِ اللَّيْثِ، وَيُونُسَ.
(٢١٥٧) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، (وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى)، وَأَبِي كَامِلٍ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ بَعْضِ حُجَرِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ أَوْ مَشَاقِصَ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَخْتِلُهُ لِيَطْعَنَهُ».
(٢١٥٨) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنِ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَفْقَئُوا عَيْنَهُ.»
(٠٠٠) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ، مَا كَانَ عَلَيْكَ مِنْ جُنَاحٍ.»
بَابُ نَظَرِ الْفَجْأَةِ
(٢١٥٩) حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ. (ح)
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي
= (تنتظرني) وهو بمعناه أي تنظرني، وتطلع على بيتي من وراء الجحر.
٤١ - قوله: (يرجل به رأسه) من الترجيل: وهو تسريح شعر الرأس واللحية، وهو من النظافة، وقد ندب إليها الشرع، وهو داخل في قوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١].
٤٢ - قوله: (من بعض حجر النبي - ﷺ -) حجر بتقديم الحاء المهملة على الجيم، جمع حجرة (بمشقص) بكسر الميم وسكون الشين، جمعه مشاقص، وهو نصل عريض للسهم (يختله) أي يطلب غفلته، ويذهب إليه مع تستر وخفاء.
٤٣ - قوله: (أن يفقؤا عينه) أي يطعنوا فيها ويكسروها.
٤٤ - قوله: (فخذفته بحصاة) أي رميته بها، من الخذف وهو رمي الحصاة ونحوها من بين إصبعين.
٤٥ - قوله: (نظر الفجاءة) بضم الفاء وفتح الجيم بعدها ألف ثم همزة، وقيل: بفتح الفاء وسكون الجيم بعدها =