تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِقُبَاءَ فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءَ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ حَنَّكَهُ بِالتَّمْرَةِ، ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ.»

(٠٠٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ: «أَنَّهَا هَاجَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهِيَ حُبْلَى بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ.» فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ.

(٢١٤٧) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، (يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ «كَانَ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ فَيُبَرِّكُ عَلَيْهِمْ وَيُحَنِّكُهُمْ.»

(٢١٤٨) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «جِئْنَا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُحَنِّكُهُ، فَطَلَبْنَا تَمْرَةً فَعَزَّ عَلَيْنَا طَلَبُهَا».

(٢١٤٩) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، (وَهُوَ ابْنُ مُطَرِّفٍ أَبُو غَسَّانَ)، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «أُتِيَ بِالْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ وُلِدَ، فَوَضَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى فَخِذِهِ، وَأَبُو أُسَيْدٍ جَالِسٌ، فَلَهِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَمَرَ أَبُو أُسَيْدٍ بِابْنِهِ فَاحْتُمِلَ مِنْ عَلَى فَخِذِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَقْلَبُوهُ فَاسْتَفَاقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أَيْنَ الصَّبِيُّ؟ فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: أَقْلَبْنَاهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: مَا اسْمُهُ؟ . قَالَ: فُلَانٌ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: لَا، وَلَكِنِ اسْمُهُ الْمُنْذِرُ. فَسَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ الْمُنْذِرَ.»

(٢١٥٠) حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبُو

= شديدًا، لأنهم قيل لهم: إن اليهود قد سحرتكم فلا يولد لكم" (العقيقة ح ٥٤٦٩) وأخرج ابن سعد في الطبقات من رواية أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن قال: لما قدم المهاجرون المدينة أقاموا لا يولد لهم، فقالوا: سحرتنا يهود، حتى كثرت في ذلك القالة، فكان أول مولود بعد الهجرة عبد الله بن الزبير، فكبر المسلمون تكبيرة واحدة حتى ارتجت المدينة تكبيرًا. انتهى.

٢٨ - قولها: (فعز علينا) أي صعب وشق علينا، وذلك لندرة وجود التمرة في البيت. وهذا يدل على ما كانوا عليه من ضيق العيش.

٢٩ - قوله: (فلهى) يروى بفتحتين، ويروى بكسر الهاء، وهو لغة أكثر العرب، ومعناه اشتغل بشيء بين يديه (فأقلبوه) أي صرفوه وردوه إلى بيته (فاستفاق رسول الله - ﷺ -) أي انقضى ما كان مشتغلًا به، فأفاق من ذلك، فلم ير الصبي فسأل عنه، يقال أفاق من نومه ومرضه واستفاق بمعنى.

٣٠ - قوله: (وكان لي أخ) أي من جهة أمه أم سليم (أبو عمير) مصغرًا (فطيمًا) أي مفطومًا، وهو الذي انتهت مدة رضاعته فقطع عنها، يعني كان قد جاوز عامين (ما فعل النغير) بضم النون مصغرًا، وهو طير صغير أحمر المنقار أو=

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ٤٢٩