تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَوْ قَالَ: فَتَجَزَّعُوهَا.»

(٠٠٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْغُبَرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، وَهِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى ثُمَّ خَطَبَ، فَأَمَرَ مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَنْ يُعِيدَ ذِبْحًا». ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، (يَعْنِي ابْنَ وَرْدَانَ)، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أَضْحَى قَالَ: فَوَجَدَ رِيحَ لَحْمٍ فَنَهَاهُمْ أَنْ يَذْبَحُوا، قَالَ: مَنْ كَانَ ضَحَّى فَلْيُعِدْ،» ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِهِمَا.

بَابُ سِنِّ الْأُضْحِيَّةِ

(١٩٦٣) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً، إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ.»

(١٩٦٤) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: «صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ بِالْمَدِينَةِ، فَتَقَدَّمَ رِجَالٌ فَنَحَرُوا، وَظَنُّوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ نَحَرَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ كَانَ نَحَرَ قَبْلَهُ أَنْ يُعِيدَ بِنَحْرٍ آخَرَ، وَلَا يَنْحَرُوا حَتَّى يَنْحَرَ النَّبِيُّ ﷺ.»

= يجدون الأضحية، ويحتمل أن تكون من الفيء، فأمر بتوزيعها حتى يصيبوها في أنسب وقت.

١١ - قوله: (أن يعيد ذبحًا) بكسر الذال، أي حيوانا يذبح، ومنه قوله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠٧].

١٢ - قوله: (فنهاهم أن يذبحوا) أي قبل صلاة الأضحى.

١٣ - قوله: (لا تذبحوا إلا مسنة) تقدم أن المسنة هي التي ألقت ثنيتها، وأن الشاة تلقي ثنيتها في الربع الأول من السنة الثانية عمومًا، أما البقر فهي في السنة الثالثة، والإبل في السنة الخامسة أو السادسة، وقد أفاد الحديث أن التضحية بشيء منها لا تجوز إلا إذا صارت مسنة، أي ألقت ثنيتها، ولم يستثن من ذلك إلا الضأن، فاتفق العلماء كافة على صحة تضحية الجذعة منها إلا الزهري وابن عمر، وقد تقدم الاختلاف في تعيين سن الجذع من الضأن، وقد ذهبت إلى كل قول منها طائفة، فذهب الجمهور من الشافعية وغيرهم إلى أنه ما أكمل سنة، وهو المشهور عند أهل اللغة، وذهب الحنفية والحنابلة إلى أنه ما أكمل نصف سنة، وذهب وكيع إلى أنه ما أتى عليه ستة أشهر أو سبعة، وقال بعضهم عشرة، وقيل بالفرق بين ما يولد بين شابين فيكون له نصف سنة، أو بين هرمين فيكون له سنة. ثم الحديث قيد إجزاء الجذع من الضأن إذا عسرت المسنة، ومفهومه أن جذعة لا تجزي إذا تيسرت المسنة، ولكن وردت عدة أحاديث تفيد إجزاء الجذع من الضأن مطلقا، فلا يؤخذ بهذا المفهوم، وهو قول الجمهور.

١٤ - قوله: الحديث بظاهره يدل على أن الأضحية لا تجوز قبل أن يذبح الإمام، وإليه ذهب مالك والأوزاعي. وقال آخرون بصحة الأضحية بعد الصلاة سواء ذبح الإمام أم لا، لأن عامة الأحاديث تدل على تعليق الأضحية بالصلاة لا بذبح الإمام، وحملوا هذا الحديث على مزيد الاحتياط والتأكد من دخول الوقت حتى لا يذبحوا قبل الصلاة، وأنهم كانوا قد ذبحوا قبل صلاته - ﷺ - وذبحه، ويؤيد هذا أنه - ﷺ - كان يذبح بعد الفراغ من الخطبة مباشرة، وفي المصلى، فكان معنى التقدم عليه أنهم ذبحوا قبل الصلاة، فإنهم لا يتصور منهم ترك الصلاة والخطبة، ولا يمكن لهم التقدم عليه - ﷺ - بعد حضورهم الصلاة والخطبة مع ذبحه - ﷺ - بعد الخطبة مباشرة. ففي تعبير جابر نوع من التجوز =

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ٣٢٢