بَابٌ: إِذَا غَابَ عَنْهُ الصَّيْدُ ثُمَّ وَجَدَهُ
(١٩٣١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا رَمَيْتَ بِسَهْمِكَ فَغَابَ عَنْكَ فَأَدْرَكْتَهُ فَكُلْهُ مَا لَمْ يُنْتِنْ.»
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «فِي الَّذِي يُدْرِكُ صَيْدَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ: فَكُلْهُ مَا لَمْ يُنْتِنْ.»
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثَهُ فِي الصَّيْدِ،
(٠٠٠) ثُمَّ قَالَ ابْنُ حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ بِمِثْلِ حَدِيثِ الْعَلَاءِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ نُتُونَتَهُ. وَقَالَ فِي الْكَلْبِ: كُلْهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ، إِلَّا أَنْ يُنْتِنَ فَدَعْهُ.
بَابُ تَحْرِيمِ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ
(١٩٣٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ» زَادَ إِسْحَاقُ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي حَدِيثِهِمَا: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَمْ نَسْمَعْ بِهَذَا حَتَّى قَدِمْنَا الشَّامَ.
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ
عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ.» قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْ عُلَمَائِنَا بِالْحِجَازِ حَتَّى حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ، وَكَانَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الشَّامِ.
٩ - هذا الحديث هو أول عودة سماع أبي إسحاق إبراهيم بن سفيان من الإمام مسلم صاحب الصحيح، وما قبله آخر الفوات الثالث، وليس له فوات بعد هذا إلى آخر الكتاب. وقوله: (ما لم ينتن) من باب الإفعال، أي ما لم يخبث وما لم تصر له رائحة خبيثة. وفيه النهي عن المنتن وأنه خبيث. وقد ذهب الفقهاء إلى أنه مكروه إن لم يضر، وحرام إن ضر ضررًا واضحًا.
١١ - قوله: (وقال في الكلب: كله) أي كل ما صاده الكلب ... إلخ فعلم أن الحكم يعم ما رمي بالسهم وما صيد بالكلب.
١٢ - قوله: (نهى النبي - ﷺ - عن أكل كل ذي ناب من السبع) الناب هو السن الذي خلف الرباعية والرباعية تتصل بالثنايا، فكل من الناب والرباعية والثنايا أربع أربع أسنان، يمينا وشمالا وفوق وتحت، والسبع بفتح فضم وجمعه سباع: الحيوان المفترس، والمراد بذي الناب من السباع ما له ناب يتقوى به في الاصطياد، كالأسد والنمر والفهد والذئب والكلب والهر وغيرها، قيل: لا يجتمع في الحيوان ناب وقرن.