تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُقْتَصُّ مِنْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: سُبْحَانَ اللهِ! يَا أُمَّ الرُّبَيِّعِ، الْقِصَاصُ كِتَابُ اللهِ. قَالَتْ: لَا وَاللهِ، لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا أَبَدًا، قَالَ: فَمَا زَالَتْ حَتَّى قَبِلُوا الدِّيَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ».

بَابُ مَا يُبَاحُ بِهِ دَمُ الْمُسْلِمِ

(١٦٧٦) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ؛ الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ».

(٠٠٠) حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي. (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.

(٠٠٠) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، (وَاللَّفْظُ لِأَحْمَدَ)، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، لَا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَّا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ؛ التَّارِكُ الْإِسْلَامَ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ أَوِ الْجَمَاعَةَ (شَكَّ فِيهِ أَحْمَدُ)، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ.»

(٠٠٠) قَالَ الْأَعْمَشُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ إِبْرَاهِيمَ فَحَدَّثَنِي عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ بِمِثْلِهِ.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا نَحْوَ حَدِيثِ سُفْيَانَ، وَلَمْ يَذْكُرَا فِي الْحَدِيثِ قَوْلَهُ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ.

بَابُ بَيَانِ إِثْمِ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ

(١٦٧٧) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، (وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ)، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ،

عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا لِأَنَّهُ

= الرواية، فقيل: هما قصتان. وقيل: المعروف الراجح رواية البخاري. والله أعلم.

٢٥ - قوله: (الثيب الزان) بكسر النون، مخفف الزاني، وهي لغة صحيحة قرىء بها في السبع. مثل قوله تعالى: قوله: ﴿الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (٩)﴾ [الرعد: ٩] ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (٦)﴾ [الكافرون: ٦] وهي إحدى الخصال الثلاث، والثانية ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥]، أي رجل قتل نفسًا فيقتل بها قصاصًا، وكذا المرأة (التارك لدينه) أي الإسلام (المفارق للجماعة) أي لجماعة المسلمين. وهذا عام في كل من ارتد عن الإسلام واختار لنفسه دينًا آخر فيجب قتله إن لم يرجع إلى الإسلام.

٢٧ - قوله: (على ابن آدم الأول) الأول صفة ابن، وهو قابيل بن آدم قتل أخاه هابيل بن آدم، وقد ذكر الله تعالى=

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ١٢٨