(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ أَحَبَّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ صِيَامُ دَاوُدَ، وَأَحَبَّ الصَّلَاةِ إِلَى اللهِ صَلَاةُ دَاوُدَ - عليه السلام - كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا».
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ صِيَامُ دَاوُدَ كَانَ يَصُومُ نِصْفَ الدَّهْرِ، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللهِ عز وجل، صَلَاةُ دَاوُدَ - عليه السلام - كَانَ يَرْقُدُ شَطْرَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَقُومُ، ثُمَّ يَرْقُدُ آخِرَهُ يَقُومُ ثُلُثَ اللَّيْلِ بَعْدَ شَطْرِهِ». قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: أَعَمْرُو بْنُ أَوْسٍ كَانَ يَقُولُ: يَقُومُ ثُلُثَ اللَّيْلِ بَعْدَ شَطْرِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَلِيحِ قَالَ: «دَخَلْتُ مَعَ أَبِيكَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذُكِرَ لَهُ صَوْمِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ فَأَلْقَيْتُ لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا
لِيفٌ، فَجَلَسَ عَلَى الْأَرْضِ، وَصَارَتِ الْوِسَادَةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَقَالَ لِي: أَمَا يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: خَمْسًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: سَبْعًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: تِسْعًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: أَحَدَ عَشَرَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا صَوْمَ فَوْقَ صَوْمِ دَاوُدَ شَطْرُ الدَّهْرِ، صِيَامُ يَوْمٍ، وَإِفْطَارُ يَوْمٍ».
(٠٠٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّاضٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِيَاضٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُ: صُمْ يَوْمًا، وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: صُمْ يَوْمَيْنِ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ، قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ
١٩١ - قوله: (وسادة) بكسر الواو، هي المخدة (قلت: يا رسول الله!) نداء على سبيل طلب التلطف والتكرم، أي ائذن لي في أكثر من هذا، فإنِّي أطيق أكثر من هذا (قال: خمسًا) أي صم خمسة أيام، وإنما جاز حذف الهاء في خمس مع أن المعدود مذكر، لأن المعدود غير مذكور (شطر الدهر) أي نصفه، وهو بالرفع على القطع، وبالنصب على تقدير فعل، وبالجر على البدل من صوم داود.
١٩٢ - هذا الحديث يفيد أن النبي - ﷺ - أذن له أولًا في صوم يوم فقط ثم في صوم يومين ثم ثلاثة ثم أربعة، ثم في صوم داود، وهو يختلف عما سبق من الروايات أنه أذن له أولًا في صوم ثلاثة أيام ثم في صوم داود، ويختلف عن الحديث السابق (١٩١) أيضًا، لأنه يفيد أنه - ﷺ - أذن له في ثلاثة أيام ثم خمس ثم سبع ثم تسع ثم أحد عشر ثم صوم داود، والحديث السابق أيضًا يختلف عن بقية الأحاديث المتقدمة عليه كما ترى. ويجمع بينها بأن كل هذا الحوار جرى مع النبي - ﷺ - حسب التفصيل المذكور، ولكنه ربما نشط في البيان ففصل القصة بجميع أطرافها، وربما اقتصر =