تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ»، فَسَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ.

(٠٠٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يُقَبِّلُنِي وَهُوَ صَائِمٌ، وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْلِكُ إِرْبَهُ».

(٠٠٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، - قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ - عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، وَعَلْقَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها

(٠٠٠) (ح) وَحَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَلَكِنَّهُ أَمْلَكُكُمْ لِإِرْبِهِ».

(٠٠٠) حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ «كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ «كَانَ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: «انْطَلَقْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ إِلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها فَقُلْنَا لَهَا: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَلَكِنَّهُ كَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ» أَوْ مِنْ أَمْلَكِكُمْ لِإِرْبِهِ شَكَّ أَبُو عَاصِمٍ.

= وأقواها هو هذا القول الأخير، لأن عائشة رضي الله عنها عللت ذلك بأنه - ﷺ - كان أملككم لإربه، أي حاجته، ومعناه أن من ملك حاجته ولم يخش الوقوع في الجماع فله ذلك، والذي يخشاه فعليه أن يجتنب. ولا فرق بين هذا القول الأخير وبين القول الذي قبله إلا في التعبير، لأن الغالب من أحوال الشيوخ انكسار شهوتهم، ومن أحوال الشباب قوة شهوتهم. فلو انعكس الأمر انعكس الحكم، لأن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا.

٦٤ - قوله: (يملك أربه) بفتح الهمزة والراء بمعنى الحاجة، أي حاجة النفس ووطرها، تريد حاجة الجماع، وبعضهم يرويه بكسر الهمزة وسكون الراء، وهو يحتمل معنى الحاجة والعضو، أي الذكر. ومعناه أنه - ﷺ - مع هذه المباشرة كان يأمن من الإنزال والوقاع، فليس لغيره ذلك، وهذه إشارة إلى علة عدم إلحاق الغير به - ﷺ - في ذلك، ومعناه كراهة القبلة لمن لا يملك نفسه.

٦٥ - قوله: (ويباشر وهو صائم) أي يمس بشرة بعض نسائه. والمباشرة التقاء البشرة بالبشرة، كالمس باليد، ووضع الخد على الخد، والاعتناق والالتزام، ويطلق على الجماع كناية، وليس بمراد هنا، فالمباشرة أعم من القبلة. وحكم المباشرة لا يختلف عن حكم القبلة إباحة وكراهة.

(...) قوله: (ليسألانها) قال النووي: كذا هو في كثير من الأصول "ليسألانها" باللام والنون، وهي لغة قليلة، =

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٢ · ص ١٦٠