تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَاصَلَ فِي رَمَضَانَ، فَوَاصَلَ النَّاسُ، فَنَهَاهُمْ قِيلَ لَهُ: أَنْتَ تُوَاصِلُ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ وَلَمْ يَقُلْ فِي رَمَضَانَ.

(١١٠٣) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْوِصَالِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: فَإِنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ تُوَاصِلُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَأَيُّكُمْ مِثْلِي إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي، فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنِ الْوِصَالِ، وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا، ثُمَّ يَوْمًا، ثُمَّ رَأَوُا الْهِلَالَ، فَقَالَ: لَوْ تَأَخَّرَ الْهِلَالُ لَزِدْتُكُمْ كَالْمُنَكِّلِ لَهُمْ حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَاقُ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: إِنَّكُمْ لَسْتُمْ فِي ذَلِكَ مِثْلِي إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي، فَاكْلَفُوا مِنَ الْأَعْمَالِ

مَا تُطِيقُونَ.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «فَاكْلَفُوا مَا لَكُمْ بِهِ طَاقَةٌ»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ «نَهَى عَنِ الْوِصَالِ» بِمِثْلِ حَدِيثِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ.

= حديث أبي داود عن رجل من الصحابة قال: نهى النبي - ﷺ - عن الحجامة والمواصلة، ولم يحرمهما، إبقاء على أصحابه. وإسناده صحيح كما قال الحافظ. ويشهد له حديث رواه البزار والطبراني وإسناد ضعيف عن سمرة: نهى النبي - ﷺ - عن الوصال، وليس بالعزيمة. قال الشوكاني: فلا أقل من أن تكون هذه الأدلة التي ذكروها صارفة للنهي عن الوصال عن حقيقته. انتهى. قوله: (إني أطعم وأسقى) الفعلان مبنيان للمجهول وليس المراد حقيقة الإطعام والسقي، وإلا لما بقي مواصلًا، بل صار مفطرًا، فالمراد بهما أنهما مجازان عن لازم الطعام والشراب، وهو القوة، فكأنه قال: يعطيني قوة الآكل والشارب، ويفيض على ما يسد مسد الطعام والشراب، ويقوي على أنواع الطاعات من غير ضعف في القوة، ولا كلال في الأعضاء. أو المعنى أن الله يخلق فيه من الشبع والري ما يغنيه عن الطعام والشراب. وقيل: بل المراد أنه يغذيه من معارفه ولذة مناجاته والتنعم بقربه وحبه ما يغنيه عن غذاء الأجسام مدة من الزمان. وفي الحديث دليل على أن الوصال من خصائصه - ﷺ -، وربما يؤخذ منه أنه لا بأس بالوصال لمن لا يشق عليه. والله أعلم.

٥٧ - قوله: (كالمنكل لهم) أي إنه - ﷺ - قال لهم ذلك على سبيل الزجر، أي لواصلت بكم الصوم حتى تكونوا عبرة لغيركم.

٥٨ - قوله: (فاكلفوا) أي تحملوا واختاروا.

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٢ · ص ١٥٨