تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٠٠٠) حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ.

بَابٌ: فِي الْكَفَافِ، وَالْقَنَاعَةِ

(١٠٥٤) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ، وَهُوَ ابْنُ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ وَرُزِقَ كَفَافًا، وَقَنَّعَهُ اللهُ بِمَا آتَاهُ».

(١٠٥٥) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ (ح) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، - كِلَاهُمَا - عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا».

(١٠٥٦) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه «قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَسْمًا فَقُلْتُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ لَغَيْرُ هَؤُلَاءِ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُمْ، قَالَ: إِنَّهُمْ خَيَّرُونِي أَنْ يَسْأَلُونِي بِالْفُحْشِ، أَوْ يُبَخِّلُونِي، فَلَسْتُ بِبَاخِلٍ.»

بَابُ إِعْطَاءِ مَنْ سَأَلَ بِفُحْشٍ وَغِلْظَةٍ

(١٠٥٧) حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، (ح) وَحَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ

= يصبر) على ضيق العيش ومكاره الدنيا (يصبره الله) من باب التفعيل، أي يسهل عليه الصبر (خير) بالرفع أي هو خير (وأوسع من الصبر) لأن الصبر جامع لمكارم الأخلاق والصفات والحالات، ولأنه حسنة تدوم ولا تفنى وتمنع عن كل رذيلة.

١٢٥ - قوله: (كفافا) بفتح الكاف، هو قوت يكون بقدر الحاجة ولا يفضل عنها.

١٢٦ - قوله: (قوتا) هو ما يقوم به بدن الإنسان من الطعام، ولا يزيد عليه.

١٢٧ - قوله: (إنهم خيروني) أي بمقتضى حالهم لا بمقالهم، بين (أن يسألوني بالفحش) أي بالغلظة والإلحاح في السؤال، وبين أن (يبخلوني) من التبخيل، أي ينسبوني إلى البخل (فلست بباخل) فأعطيتهم قبل أن يحصل منهم الفحش في السؤال أو نسبتي إلى البخل. وإنما كان هذا حالهم لضعف إيمانهم، وشدة حرصهم على الدنيا. ففيه مداراة أهل الجهالة والقسوة، وتألفهم إذا كان فيه مصلحة، وجواز دفع المال إليهم لهذه المصلحة.

١٢٨ - قوله: (نجراني) منسوب إلى نجران، موضع معروف في جهة اليمن (غليظ الحاشية) أي ثخينها (فجبذه) جبذ وجذب لغتان مشهورتان بمعنى واحد (صفحة عنق رسول الله - ﷺ -) أي جانبه، وصفحة كل شيء جانبه. وفي الحديث احتمال أذى الجاهلين والعفو عنهم، ودفع سيئتهم بالحسنة. وإعطاء من يؤلف قلبه. وفيه كمال خلق رسول =

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٢ · ص ١٢٤