تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٠٤١) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَوَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ أَمْوَالَهُمْ تَكَثُّرًا، فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا فَلْيَسْتَقِلَّ، أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ».

(١٠٤٢) حَدَّثَنِي هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ بَيَانٍ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ فَيَحْطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيَتَصَدَّقَ بِهِ، وَيَسْتَغْنِيَ بِهِ مِنَ النَّاسِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ رَجُلًا أَعْطَاهُ، أَوْ مَنَعَهُ ذَلِكَ فَإِنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا أَفْضَلُ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ

حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَاللهِ لَأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ، فَيَحْطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهُ»، ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ بَيَانٍ.

(٠٠٠) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَأَنْ يَحْتَزِمَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةً مِنْ حَطَبٍ، فَيَحْمِلَهَا عَلَى ظَهْرِهِ، فَيَبِيعَهَا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ رَجُلًا يُعْطِيهِ، أَوْ يَمْنَعُهُ».

(١٠٤٣) حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، وَسَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، - قَالَ سَلَمَةُ: حَدَّثَنَا وَقَالَ الدَّارِمِيُّ: أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ - وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ - وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ - عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَبِيبُ الْأَمِينُ، أَمَّا هُوَ فَحَبِيبٌ إِلَيَّ، وَأَمَّا هُوَ عِنْدِي فَأَمِينٌ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ

١٠٥ - قوله: (تكثرًا) أي ليكثر ماله، لا للاحتياج (فإنما يسأل جمرًا) أي قطعة من نار جهنم، يعني ما أخذ سبب للعقاب بالنار. أو أن ما أخذه يصير جمرًا حقيقة يعذب ويكوى به، كما هو حال صاحب الكنز الذي يمنع الزكاة (فليستقل أو ليستكثر) أي فليطلب قليلًا أو كثيرًا، ولينظر في عاقبته. وهذا توبيخ وتهديد مشعر بتحريم السؤال للاستكثار.

١٠٦ - قوله: (فيحطب على ظهره) أي فيجمع الحطب ويشده بحبل ويحمله على ظهره (فيتصدق به) يعني يبيعه وينفق ثمنه على نفسه وعياله، سمي هذا الإنفاق بالتصدق تشبيهًا به في الأجر، أو المراد التصدق حقيقة، يعني يتصدق ببعض ثمنه، وينفق بعضه لحاجته فيستغني به من الناس.

١٠٧ - قوله: (لأن يحتزم أحدكم حزمة) الحزمة بضم الحاء، المجموعة من الحطب وأمثاله قدر ما يحمل بين العضدين والصدر أو ما يحمل على الظهر. ومعنى يحتزم يجمع ويجعل حزمة.

١٠٨ - قوله: (عن أبي مسلم الخولاني) اسمه عبد الله بن ثوَّب مع اختلاف في اسم أبيه. أسلم في زمن النبي - ﷺ -، يقال: ألقاه الأسود العنسي في النار فلم يحترق فتركه، فجاء مهاجرًا، فتوفي النبي - ﷺ - وهو في الطريق، فوصل المدينة في عهد أبي بكر فلقيه ولقي كبار الصحابة. عاش إلى زمن يزيد بن معاوية.

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ١١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٢ · ص ١١٧