تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. قَالَ: وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ. وَلَمْ يَقُلْ: قَائِمًا.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي: الطَّحَّانَ -، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمٍ، وَأَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. فَقَدِمَتْ سُوَيْقَةٌ. قَالَ: فَخَرَجَ النَّاسُ إِلَيْهَا. فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا. أَنَا فِيهِمْ. قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، وَسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ قَائِمٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ قَدِمَتْ عِيرٌ إِلَى الْمَدِينَةِ. فَابْتَدَرَهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا. فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ. قَالَ: وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾».

(٨٦٤) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: «دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أُمِّ الْحَكَمِ يَخْطُبُ قَاعِدًا. فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْخَبِيثِ يَخْطُبُ قَاعِدًا. وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾».

بَابُ التَّغْلِيظِ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ

(٨٦٥) وَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ - وَهُوَ ابْنُ سَلَّامٍ -، عَنْ زَيْدٍ - يَعْنِي: أَخَاهُ - أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ مِينَاءَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَاهُ «أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ. أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ. ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ».

= متوجهين إليها. والحديث دليل على وجوب سماع الخطبة والتخلي عن حاجات الدنيا وعدم الانصراف إليها.

٣٧ - قوله: (سويقة) تصغير سوق، والمراد بها العير المذكورة في الرواية الأولى، سميت سوقًا لأنها كانت تسوق البضائع، وتسمى السوق سوقًا لأن البضائع تساق إليها.

٣٨ - قوله: (فابتدرها) أي تسارع إليها.

٣٩ - قوله: (قال: دخل المسجد) أي قال أبو عبيدة: دخل كعب بن عجرة المسجد، ويمكن أن يكون فاعل "قال" كعب بن عجرة، وعبر عن نفسه بصيغة الغائب في قوله: "دخل" (انظروا إلى هذا الخبيث) قال ابن حجر: فيه جواز التغليظ على من ارتكب حرامًا عند من قال به، أو مكروهًا عند غيره، لأن إظهار خلاف ما داوم عليه، عليه الصلاة والسلام، على رؤوس الأشهاد ينبىء عن خبث أي خبث (وقال الله تعالى ... إلخ) حال مقررة لجهة الإنكار، أي كيف يخطب قاعدًا، ورسول الله - ﷺ - كان يخطب قائمًا بدليل قوله تعالى: ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١].

٤٠ - قوله: (على أعواد منبره) أي على درجاته، وذكره للدلالة على كمال التذكير، وللإشارة إلى اشتهار هذا الحديث (عن ودعهم الجمعات) أي عن تركهم إياها والتخلف عنها تهاونًا من غير عذر، من ودع الشيء يدعه ودعًا إذا تركه (أو ليختمن الله على قلوبهم) أي يطبع عليها ويغطيها بالرين، كناية عن إعدام اللطف وأسباب الخير، يعني ليمنعنهم لطفه وفضله (ثم ليكونن من الغافلين) أي ثم يترقى بهم في الشر إلى هذه المرتبة. لأن من ختم على قلبه بالرين قد يتيقظ للخير في بعض الأوقات بخلاف الغافل عن مولاه، فلا يتفطن للخير أصلًا.

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٢ · ص ١١