أخطاء في فهم العبادة وممارستها
يكاد يكون الخطأ جزءاً من تركيبة الإنسان وتكوينه، وليس ما يقلق أن يكون كذلك، ولكنّ المقلق حقّاً أن يتحوّلَ الخطأ مع مرور الزمن إلى: " صواب مشهور "، ويكون في نظر كثير من الناس خيراً من " الصواب المهجور "، وأن يجد من المتحمّسين له من يدافع عنه، فيبني له فلسفة، ويضع له قواعد، ويذمّ " الصواب المهجور "، ويزري به، ويعيب من يتمسّك به، ويدافع عنه ..
ويَزدادُ الخطأ خطراً عندما يتّصل الأمر بدين الله، فيخشى أن يكون الخطأ، الذي يصرّ عليه المصرّون ـ لأنّهم ليسوا أهلاً للاجتهاد ـ نوعاً من التلاعب والتحريف لدين الله، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا منْ خلفه .. وهو غير الخطأ الاجتهاديّ المأذون به، الذي يؤجر عليه صاحبه، لأنّه في دائرة الفروع والظنّيّات ..
ـ فهناك إذن نوعان من الخطأ:
ـ خطأ مأذون به، وهو الخطأ الاجتهاديّ، نمية وتحقيق الصادر من أهله وفي محلّه، ولا سبيل لنا إلى الإنكار على صاحبه، لأنّنا لا نعلم الصواب على سبيل الجزم واليقين.