تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفطرة الطفل السويّة خير ما يعين المربّي على تحبيبه بالعبادة وترغيبه بها، " وإنّ القلبَ الإنسانيَّ دائمُ الشعورِ بالحاجةِ إلى اللهِ تعالى، وهوَ شعورٌ أصيلٌ صادقٌ، لا يملأُ فراغَه شيءٌ في الوجودِ، إلاّ حسنُ الصلةِ بربِّ الوجودِ، وهذا ما تقومُ بهِ العبادةُ، إذا أُديَت على وجهِها، فكيف بقلب الطفل، الذي هو صفحة بيضاء نقيّة.؟

وكلَّما أخلَصَ المرءُ العبوديةَ للهِ وجدَ نفسَه، واهتدى إلى سرِّ وجودِه، ووجدَ معَ ذلكَ سعادةً روحيةً لا تدانيها سعادةٌ، تتمثلُ فيما سماهُ الرسولُ - صلى الله عليه وسلم -: " حلاوةَ الإيمانِ " (1).

والحديثُ عن " أطفالِنَا والعبادة " حديث للآباء والمربّين بالدرجة الأولى، لأنّهم هم القائمون على شئون الأولاد، المكلّفون بتربيتهم ورعايتهم ..

وإنّه على قدر وعي الآباء والمربّين بشئون التربية ومتطلّباتِها ينجحون في القيام بمسئوليّتهم وأدَائها على أحسَن وَجه.

وبعد؛ فهذه مجموعة من المقالات في تربية الأطفال على العبادة، أسأل الله تعالى بمنّه وفضله وكرمه، أن تكون عوناً للمربّي على تحبيب الطفل بالعبادة وتنشئته عليها، وأن ينفع بها، ويتقبّلها منّي، ويعظم لي بها الأجر والمثوبة، إنّه أكرم مسئول، وأرجى مأمول، وهو حسبي ونعم الوكيل.

(1) ـ من خطب الشيخ أحمد عزّ الدين البيانوني رحمه الله المكتوبة.

ملامح السعادة في تربية الطفل على العبادة · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملامح السعادة في تربية الطفل على العبادةص ٧